الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩٩باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
599
ومِمَّن أجاز الصلاة في الثوب الواحد عمر وأُبي بن كعب وجابر بن عبد الله وابن عباس وأنس بن مالك وجماعة من التابعين ومالك وأهل المدينة وأهل الكوفة وأهل الشام والشافعي وأصحاب الرأي.
فصل]: في القميص
وتجوز الصلاة بقميص صفيق لا يشف ولا يصف ويزُرُّه، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يزُرُّه ولو بِشَوكَةٍ» (1). وإن صلَّى ولم يزره فلا نقض عليه. وعن سلمة بن الأكوع (2) قال: قلت: يا رسول الله، إنِّي رجل أتبع الصيد وتدركني الصلاة وأنا في قميص أفأصلّي فيه؟ قال: «فَزُرَّهُ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا شَوْكَةً ثمَّ صلّ فيه» (3). فقال: أزر القميص، وزرّه وزُرّه، كذلك مد الثوب ومده ومده. زرّ القميص الجويزة: التي تجعل في عروة الجيب، والجمع: الأزرار)، والفعل أَزْرَرْتُ (5) أَزْرارًا، وقال ألزم من زِرِّي لعُروَتي، هكذا قال الخليل. وقال مجنون بن عامر
يضم علي الليل أزرار جيبها كما ضم أزرار القميص البنائق (7)
عن
(1) رواه البخاري، عن سلمة بن الأكوع بلفظه، باب وجوب الصلاة في الثياب، 139/ 1. وأبو داود، سلمة بن الأكوع بلفظ قريب، باب في الرجل يصلي في قميص واحد، ر 632، 170/ 1. (2) سلمة بن عمرو بن سنان الأكوع الأسلمي (ت: 74 هـ): صحابي بطل شجاع من المبايعين تحت الشجرة. غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات غزا أفريقية أيَّام عثمان. له 77 حديثًا. توفي في المدينة. انظر: الأعلام، 113/ 3.
(3) رواه أحمد، عن سلمة بلفظ قريب، ر 15925. والروياني في مسند، نحوه، ر 1153. (4) في (ت): «زر القميص الجويرية التي تجعل في عرق الجيب والجمع الإزار»؛ والصواب ما أثبتناه من تهذيب اللغة، وتاج العروس؛ (زرر).
(5) في (ت): أزرت؛ والصواب ما أثبتنا. (6) البيت من الطويل لجميل بثينة في ديوانه بلفظ: «الليل أطباق حبها». انظر: الموسو عة الشعرية.