كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

باب 9: في الحث على العلم وتعليمه

359

قال عمر رحم الله: تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم، ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم.

وعن أبي الدرداء أَنَّهُ قال: أغد عالمًا أو متعلّما ولا تكن الثالث فتهلك.

وعن الحسن يا ابن آدم لا عالم ولا متعلم؟! طغيت والله.

وقال سفيان: أوّل العلم الإنصات، ثُمَّ الاستماع، ثُمَّ الحفظ، ثُمَّ النشر. وقال قتادة: لو اكتفى أحد من العلم لاكتفى نجي الله موسى - صلوات الله عليه - حيث قال: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ (الكهف: (66).

وقيل:

لَمَّا

خرج موس

إلى الخضر انتهى إلى البحر، فإذا هو قائم

فوق الماء، فَلَمَّا رأى موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟! قال: نعم. قال: لقد كان لكم في التوراة علم وفي بني إسرائيل شغل. وقيل: وجده قائمًا يصلّي،

وعليه جبة من صوف.

وزعم مقاتل (1) أن اسمه اليسع وسمي اليسع؛ لأن علمه وسع سبع سماوات وسبع أرضين. قال له أرضين. قال له موسى: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا؛ أي: علمًا.

قال مقاتل: قال الخضر: كفى بالتوراة عِلمًا وببني إسرائيل شغلا. فأعاد عليه موسى الكلام. فقال الخضر: إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} (الكهف: 67).

(1) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء البلخي، أبو الحسن (ت: 150 هـ)، مفسر فقيه، محدث متروك الحديث، أصله من بلخ، انتقل إلى البصرة ودخل بغداد فحدث بها، وتوفي بالبصرة، له: التفسير الكبير، والقراءات … وغيرها. انظر: الزركلي: الأعلام،

281/ 7

٣٥٩ / ١١٬٢٣٨