كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

360

كتاب

الجزء الأول

فصل منه: [في تعليم القرآن والعلم أيهما أفضل]

اختلف الناس في تعليم القرآن والعلم أيهما أفضل؟

قال بعضهم: تعليم القرآن أولى؛ لأنَّه الأصل، ومنهم أبو معاوية).

وقال موسى

(2): تعليم العلم أولى؛ لأنَّ القرآن يؤخذ من عند الثقات وغير

الثقات، والعلم لا يؤخذ إلا من عند الثقات، ومنهم

وقد روي

ومنهم سليمان عثمان (3). بن أنَّ رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علّمني العلم. فقال: «اذْهَبْ فَتَعَلَّم القرآن». ثُمَّ عاد فقال له مثل ذلك. ثُمَّ عاد فقال له مثل ذلك. ثُمَّ عاد فقال له مثل ذلك. ثُمَّ عاد إليه في الرابعة فقال له: «اقْبَلَ الْحَقَّ مِمَّن جَاءكَ به أَجْنَبِيًّا كَانَ أَو قَرِيبًا، وَرُدَّ البَاطِل عَلَى مَن جَاءَكَ بِهِ حَبِيبًا كَانَ أَو بَغِيضًا، وتَعلَّم القرآن ومِل حيثُ مَالَ» (4).

(1) عزان بن الصقر، أبو معاوية (ت: 278 هـ): عالم فقيه أزدي يحمدي خروصي. سكن نزوى بداخلية عُمان. أخذ عن محمد بن محبوب وموسى بن علي وغيرهما. من رجال دولة الإمام عبد الملك بن حميد (حكم: 207 - 226 هـ)، ومن كبار أهل الرأي في إمامة الصلت بن مالك. قيل عنه وعن الفضل بن الحواري: «إنهما في عُمان كالعينين في جبين لعلمهما وفضلهما. له آثار كثيرة يرويها عن شيخه ابن محبوب وجوابات معه. وله مذهب خاص خالف به العلماء فيما لا جهله من العلم. انظر: تحفة الأعيان، 134/ 1، 164. إتحاف الأعيان، 195/ 1 - 196. الفارسي: نزوى عبر الأيام، ص 80.

يسع

حملة

(2) هو: أبو علي موسى بن علي بن عزرة (ت: 230 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (3) سليمان بن عثمان، أبو عثمان (بعد: 192 هـ): عالم فقيه من عقر نزوى. أخذ عن العلم إلى عُمان كموسى بن أبي جابر. وعنه أخذ: موسى بن علي وغيره كان قاضيا للإمام الوارث بن كعب الخروصي، ثم قاضيًا للإمام غسان بن عبد الله (حَكَم: 192 - 207 هـ)، ومن جملة المبايعين للإمام غسان سنة 192 هـ.، وتوفي في عهده. له آراء فقهية منثورة. انظر: إتحاف الأعيان، 428/ 1 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

(4) رواه الديلمي في الفردوس عن ابن مسعود بمعناه، ر 1762، 433/ 1.

٣٦٠ / ١١٬٢٣٨