كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠١

باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها

601

يقال: أزررتُ القميص: جعلت له أزرارا: وزررته شددت أزراره على. ويقال: قُنان (1) القميص وقنه.

وفي قول قومنا إن زرّ القميص إنَّما هو لئلا ترى عورته.

وهم مختلفون في حدّ العورة؛ فقال بعض هي في ما بين شرته إلى ركبتيه، ليس سرته ولا ركبتاه من عورته، وهو قول الشافعي وأبي ثور. وقال عطاء الركبة من العورة. وقال قوم: ليست عورة الرَّجُل التي يجب سترها إِلَّا

القبل والدبر.

وعن أبي المعلا أنه قال: تجوز الصلاة في القميص المفرج الذي لا يشفّ ولا يصف وفي القباء إذا كان غير مفرَّج. المفرج: المشقوق من

خلفه؛ قال: /432/.

(2)

فإن تضحكي مني فيا ربّ ليلةٍ تركتك فيها كالقَبَاءِ المفرَّج ويؤم في قميص واحد بغير إزار إن شاء. ومن صلى بقميص ورداء فالقميص إزار.

وعن هاشم كره بشير أن يؤم الرجل وليس تحت قميصه إزار ولا سراويل. وللرجل أن يؤمّ في القميص والإزار، وبالقميص والسراويل، كان الإزار تحت القميص أو فوقه. وقال بعض: يؤمّ بالقميص إذا التحف عليه بثوب بلا إزار. وقال بعض: لا يؤم، ويجوز أن يشتمل بثوب على القميص ويؤم. وكره ذلك بعض من غير نقض إذا كان القميص رقيقًا والثوب مثله، فإذا اجتمعا لم يشِفا جاز أن يؤمّ بهما. وقال الفضل لا بأس بالصلاة في قميص بلا إزار

ولا يؤم فيه، فإذا كانا قميصان بلا إزار جاز أن يؤم فيهما.

(1) القُنَان: هو كمّ القميص وردنه، لغة يمانية. انظر: اللسان، (قنن).

(2) البيت من الطويل لسحيم عبد بن الحسحاس. انظر: الحماسة البصرية، 371/ 2.