الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠٣باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
603
جائز له أن يصلي بإزاره ما لم يعلم أن ذلك البول مس إزاره. كذلك إن كان ساجدًا أو قاعدًا وأحس بولا قد خرج منه، فلما قام وجد البول خارجًا منه؛ أنه جائز أن يصلي بإزاره من غير أن يغسله ما لم يعلم أن ذلك البول مشه.
مسألة: [في اتزار الرجل والمرأة]
والرجل يتزر في الحياة تحت القميص، وفي الموت يوزر من فوق القميص، والمرأة في الحياة فوق القميص، وفي الموت توزر من تحت القميص /434/.
ويقال لشدّ الإزار: احتباك؛ تقول: احتبكتُ إزاري إذا شددته. ومنه أنَّ
عائشة: كانت تحبك فوق القميص بإزار في الصلاة.
والرجل إذا صلَّى متزرًا على القميص، أو صلت المرأة متزرة تحت القميص يريدان بذلك الزين والخيلاء فصلاتهما فاسدة وإن كانا ناسيين فلا بأس بذلك، وقد مرّ قبل هذا إجازة ذلك، والله أعلم.
وقال أبو عبد الله: من اشتمل بإزاره فردَّه على رأسه فلا بأس إذا وسعه. ومن انحل إزاره حتى جاوز عقبيه في الصلاة فهي ناقضة إذا تركه، وإن رفعه من حينه فلا بأس عليه. وإن صلَّى مذيّلًا على عقبيه متعمدا فسدت صلاته. وقال: لا تجوز الصلاة في إزار يَصِف ولا يشت، ولو التحف عليه. وإن لوى الإزار على نفسه حتَّى صار ضعفين فجائز.
[مسألة]: في العمامة
وتجوز الصلاة بالعمامة إذا اتَّزرها من السرَّة إلى الركبة، ويرد منها
على عاتقه إذا لم يمكنه، غيرها، ولو واصل بينهما بحبل. وإن كان عنده