الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠٤604
كتاب
الجزء السادس
هي
غيرها صلى وارتدى بها. وإن لم تستره كما وصفت لك ولا تمكن إلا صلَّى بها قائمًا. وإن كانت عمامة لا تستره - كما وصفت لك ـ وثوب نجس اتَّزر بالثوب النجس وارتدى بالعمامة /435/ إلّا أن لا تستر عورته فلا يصلي بالنجس. ويصلّي بالعمامة النجسة إذا لم يكن غيرها، ولا يصلّي عريانا إلا أن لا يجد ثوبًا.
واختلفوا في العمامة؛ قال قوم: يصلّي بها ويؤم بها إذا سترت الصدر والكتفين. وقال قوم: حتّى يكون عرضها ثلاثة أشبار. وقال قوم: يرتدي بالعمامة إذا كان عرضها شبرين
ومن كان معتما فاشتمل بثوب واحد في الصلاة فجائز وإن لم يطوق تحت حلقه بالعمامة. ومن صلى معتمًا ووسط رأسه ظاهر من العمامة فصلاته تامة، وليس ذلك من أدب الصلاة. وقد روي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم «[نهى لما تَمَّت أدب؛ لأنه لو كان نهي تحريم
6
ولعله نهي
عن هذه العِمَامَة» (1)،
صلاة فاعلها، والله أعلم.
يقال: اعتم الرجل، وهو حَسن العُمَّة؛ يعني: حسن الاعتمام؛ قال
ذو الرمة:
تَنجُو إِذا جَعَلَت تَدْمِي أُخِشَتُهَا واعتم بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخَرَاطِيمُ (2)
شبه ما صار على الخرطوم من الزَّبَد بالعمامة. والأخشّة: وهو ما يجعل في أنف البعير. وقال ذو الرمة:
جمع
الخشاش،
تشكو الخِشَاش ومجرى النَّسْعَتَين كما يشكو المريض إِلَى عُوَّادِهِ الوَصَبُ (3)
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(2) البيت من البسيط لذي الرمة في ديوانه،
ص
91
(3) البيت من البسيط لذي الرمة في ديوانه، ص 3؛ بلفظ: «كما أن المريض إلى .. ».