الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠٥باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
605
الوصب: الوجع والوصب المريض وتكسيره، تقول: رجل وصب، والجمع الأوصاب وهي الأوجاع؛ ففلان يتوصب: أي يجد وجعًا /436/. وتعمّم الرجل: إذا صارَ عمَّا أو خالا (1)
فدعي بذلك؛ قال الفرزدق:
عَلَامَ بَنَتْ أُحْتُ اليَرابِيعِ بَيْتَهَا عَلَيَّ وقالت لي بليلٍ تَعَمَّم
(2)
أي: صِرْ عَمَّا.
مسائل: في الرداء
والصلاة جائزة بالرداء الرقيق، وليس هو كالإزار (3) لا يجوز إذا كان
رقيقًا.
:
والعمامة رداء يؤمّ بها الرجل. وعن أبي العلاء أنَّ العِمامة ليست برداء فوق الإزار، والصلاة بالسيف عوض الرداء جائزة، وقال: السيف رداء. وقيل: السيف رداء؛ لأنَّه يتردَّى به. وقال متمم بن نويرة:
لقد غَيَّب المِنْهَالُ تحت رِدَائه فَتَى غَير مبطَانِ العشيات أروعَا (4) قال التَّوَّزي أبو مُحَمَّد (): معناه تحت سيفه؛ لأنَّ الرجل إذا قتل فارسًا
(1) في النسختين جل؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) البيت من الطويل للفرزدق انظر تهذيب اللغة ولسان العرب، (عمم).
(3) في (ت): + و. ولعل حذفها أوضح وأجلى للمعنى، والله أعلم. (4) البيت من الطويل لِمُتَمِّم بن نويرة يَرْثي أخاه مالكًا في قصيدة تُسمى أم المراثي. انظر: العقد الفريد، 354/ 1 (ش). الموسوع عة الشعرية.
(5) في النسختين: الثوري والتصويب من: ابن سعد الخير القرط على الكامل، 200/ 1 (ش). ولعلَّ التَّوَّزِي هو: أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون التوزي (ويقال: التوجي) (ت: 238 هـ): مقرئ نحوي لغوي، مولى قريش. أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد، وهو من أكابر أئمة اللغة. قرأ على أبي الجرمي كتاب سيبويه قال المبرد: كان التوزي
عمر