الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠٧باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
607
فصل: في الثياب
ومن كان معه ثوب صغير نجس ليس معه غيره، ويمكنه أن يطلب من أحد ثوبًا يصلّي فيه؛ فليصل بثوبه. وكذلك لو كان معه ثوب غيره فليصل بثوبه الصغير ويعقده، فإن قصر وصله بحبل ولا يجيء بثوبه الآخر. وإن كان معه عمامة فليجئ بثوبه الآخر، وليس ذا مثل ذلك. يقال: ثوب صغير وعاجز، ولا يقال: قصير.
ومن رأى في ثوبه دما وليس معه غيره، ويخاف إن غسله فاتته الصلاة؛
فليصل به ولا يترك الصلاة تفوت إذا لم يقدر على غيره.
وليس لأحد أن يصلّي بثوب نجس وهو يجد غيره، فإن لم يمكنه إلَّا بثوب نجس صلى به، ولا يصلي به عندنا إلا أن لا يجد غيره. فإذا غسل ثوبه النجس لم يكن عليه بدل ما صلّى به.
والثوب الذي يشفُ إذا رُضف (1) على طاقين جازت الصلاة به. ومن استعار ثوبا ليلبسه جاز أن يصلّي به. وإذا أكلت النار من ثوب فجائز أن يصلي به؛ لأنَّ /438/ النار ليست بنجسة.
والثوب إذا كان معقودًا فيه خرقة حرير صغيرة فجائز الصلاة به، كذلك إن كان بثوبه خرقة حرير يمث بها عينه من رمد وهي عريضة نحو الكفّ أو أكثر، وكان لها حاملا لا لابسًا فلا نقض عليه في صلاته. وقالوا: إذا كان على الثوب قدر أصبعين من الحرير جازت الصلاة به (2).
(1) رَصَفَ يَرْضِفُ (بالكسر): أي گواه بالرَصْفَةِ والرَّصْفَة هي الحجارة المحماة على النار. انظر: العين، الصحاح في اللغة؛ (رضف). (2) في النسخة (ت) زيادة ثلاث المسائل هي: «مسألة من الحاشية: ومن الأثر: عن رجل لقط ثوبًا؛ أيسعه أن يصلّي فيه أم لا؟ قال: لا يجوز له ولا يسعه أن يلبسه، فإن اضطر إلى الصلاة صلى