كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠٨

608

كتاب

الجزء السادس

مسألة: [في الثياب الجائزة]

وإذا كان الثوب فيه صور أشجار فالصلاة جائزة فيه.

ومن استعار ثوبًا وصلَّى به صلوات كثيرة، ثمَّ قال له صاحب الثوب: إنَّه كان نجسا؛ فإنَّه يقبل قوله في ثوبه في الوقت وبعد انقضاء الوقت، ويبدل /439/ ما كان صلى فيه، ثقة كان أو غير ثقة. وقيل: إن صدقه أبدل وإن لم يصدقه لم يبدل.

ومن أعار إنسانًا ثوبه وقال: إنَّه طاهر، صلَّى به والثوب نجس؛ فعليه الوزر إلا أن يكون ثقة، ويقول: إنّي نسيت، فعلى المصلي البدل. وإن كان غير ثقة فلا بدل عليه ولو قال: إنّي نسيت.

ومن قال لرجل: أعطني ثوبك أصلِّي فيه، ثم قال: هو لي وأنا منه في حِلّ فقد أعطيتني إيَّاه فهو لي، فقال: نعم، فأخذه الطالب ولم يرده على صاحبه؛ فعن عزَّان بن الصقر أنَّه قال: هذا لِصّ، فقال بشير: فقلت له: أليس قد أعطاه إيَّاه؟ فقال: هذا لصّ حيث قال له أولا: أعطني (1) ثوبك.

(1)

ولا بأس بلبس الثياب التي من غزل الرجال المتشبهين بالنساء، والصلاة

بها جائزة.

ومن صلى بثوب غير طاهر نَاسِيًا ثم عاد بعد ذلك وقد صلَّى أعادها، وإن ذكر في الصلاة قطعها وأخذ ثوبًا غيره وصلى به.

فيه وضمن بقدر ذلك لرب الثوب مسألة ورجل استعار من عند رجل ثيابًا إلى قرية؛ أيجوز له أن يصلي فيها أم لا؟ قال: نعم والله أعلم. مسألة: وعن رجل حضرته الصلاة وعنده ثوب أمانة؛ أيجوز له أن يصلي فيه أم لا؟ قال: إن اضطرّ ولم يقدر على غيره جاز له ذلك أن يصلي فيه، ويضمن بقدر ما لبس من الثوب ونقص منه لرب الثوب، والله أعلم. رجع إلى الكتاب». (1) في (ت): أعطيتني؛ والصواب ما أثبتنا لما سبق في هذه العبارة.