كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠٩

باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها

609

وإذا كان ثوب طويل في بعضه نجاسة ففيه اختلاف. وقال ابن محبوب فيما أظنّ ما أحبّ أن يصلِّي في بعضه الطاهر ولو كان النجس خلفه، وهذا إنَّما يجوز عند وجود غيره فأمَّا إذا لم يجد غيره صلّى به ولو كان كله نجسًا. وكذلك إن لم يجد إلا ثوبًا جنبًا صلى به. ومن لم يمكنه إلا سراويل؛ فإنَّه يعقد التكة في رقبته ويصلي.

مسألة [الصلاة في ثوب واحد

قال أبو مُحَمَّد رَحمه الله: / 440/ روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن الصلاة في الثوب الواحد»)، وروي عنه أنَّه «نهى (2) ـ في خبر آخر ـ عن الصلاة في ثوب واحد ليس على عاتق المصلّي منه شيء» (3)، فأما إن كان متوشحا به فقد روي إباحة ذلك عنه.

فإن سلم طريق الخبر الأول فهو يدلّ على قول أصحابنا: إنَّ المصلّي إذا صلى بثوب ولم يتوشّح به ولم يستر صدره وظهره من غير عذر؛ أنَّ صلاته باطلة؛ فنهيه في الثوب الواحد إذا كان على ما وصف علماؤنا فهو صحيح، والله أعلم.

غيره: ولا تجوز صلاة من صلى في ثوب واحد وليس على عاتقه منه إلا أن لا يقدر على غير ذلك، فهو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:

«لَا يصلِّي أَحَدُكُمْ بِالثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ».

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) في (ت): + عنه.

(3) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد، ر 352، 359، 109/ 1. والبيهقي مثله، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة في الثوب الواحد … ، ر 3103، 238/ 2