الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦١١باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
611
وأيضًا: فإن فرض الاستتار واجب بالثوب الطاهر وغير الطاهر في غير
الصلاة للاستتار عن الناس، وإذا كان فرض الاستتار واجبًا بالثوب الطاهر والنجس كانت الصلاة أولى إذا عُدم الطاهر، وبالله التوفيق.
مسألة: [الزينة والسترة في الصلاة]
والواجب على المتعبد بالصلاة أن لا يأخذ لها إلا سترة طاهرة؛ لقول الله - تبارك وتعالى -: 4421/ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ، والعرب لا تعقل الزينة المستقذرة والمجتنب؛ لأنَّ المستقذر المجتنب داخل في حيّز الخبائث. وعن ابن عباس قال: رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل.
وستر العورة واجب في الصلاة، ومن لم يستر عورته في الصلاة وهو قادر عليها؛ كانت صلاته باطلة بإجماع الأمة.
مسألة: [في الاختيار بين الأثواب]
ومن كان معه ثوب فيه عَذرة وجنابة وبول وليس معه غيره، ولا ماء معه إلا قدر ما يغسل إحداهنَّ؛ فأيهنَّ يُنقي فليغسله ويصلّي وهو جائز له. ومن كان معه ثوبان في أحدهما بول والآخر عذرة، فليصل بالثوب الذي فيه البول.
وقال ابن محبوب ومن كان معه ثوب فيه جنابة وثوب صغير لا يصل إلى العقد؛ فليصل بالثوب الصغير يتزر به، ويصلي به وحده، ولا يصلّي بالثوب الجنب. وقيل: إن كان صغيرًا لا يشتمل به صلّى به على ما أمكن وليوصل به حبلًا.