الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦١٢612
كتاب
الجزء السادس
قال: ولو أنَّ رجلًا عنده ثوب حرير وثوب يصف وثوب يشت؛ فأرى أن يصلّي بالثوب الذي يصف ويشف ولا يصلّي بالثوب الحرير. وإن كان ثوب فيه دم وثوب حرير؛ صلى في الثوب الحرير أحبّ إليَّ.
وإن كان ثوب يصف ويش وثوب فيه جنابة أو دم؛ صلَّى في الثوب الذي يصف ويشفّ.
وإن كان ثوبان /443 / وبأحدهما دم وبالآخر بول؛ فليصل بأقلهما نجاسة.
وإن كانت النجاسة فيهما سواء صلى بأيهما [شاء]؛ هكذا عن أبي مُحَمَّد. وعن أبي عبد الله: فيمن أصاب ثوبيه جنابة أنَّه يصلي بأقلهما جنابة، فإن
كانا سواء كان الأفضل أقلهما. فإن صلى بهما جميعا انتقضت صلاته. وإن كان ثوب فيه جنابة، وثوب فيه بول، وثوب فيه دم، وثوب فيه عذرة؛ قال أبو الحسن: فليصل بثوب الدم إن لم يكن مسفوحًا، ثمَّ الجنابة، ثم العذرة. وإن كان الدم مسفوحًا صلى بثوب الجنابة ثم البول ثمَّ العَذرة ثمَّ الدم. وإن كان فيه هذه النجاسات كلّها وليس معه غيره صلّى به إذا لم يجد سواه.
وإن كان ثوب فيه دم، وثوب فيه جنابة، وثوب يهودي؛ ففيه اختلاف. فمن أجاز رطوبة اليهودي قال: ثوب اليهوديّ أولى. ومن يقول: إنَّه نجس والدم والجنابة نجسان يقول بالدم إذا لم يكن مسفوحا، فإن كان مسفوحًا فثوب اليهوديّ، ثمَّ الجنابة. والذي يرخص في الجنابة يقول: هي أولى من ثوب اليهودي والدم المسفوح؛ لأنَّ الجنابة أخف على الثوب، والله أعلم. وإذا كان بالثوب جنابة رطبة تُرّب، وإن كانت يابسة كُشت (1) عند
عدم
الماء.
(1) من كَسَسْتُ الشيء
ءَ أَكُتُه كَسًا، إذا دققته دقًا شديدًا. انظر: جمهرة اللغة، (كسس).