الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦١٣باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
613
وإن كان ثوب فيه بول وهو في سفر ولا ماء عنده؛ صلى به مثل ما أنه إذا لم يجد الماء تيمّم، وإذا اضطر إلى الميتة أكلها؛ هذا /444/ كله جائز للمضطر.
مسألة: [في مسّ النجاسة والصلاة بها
الصلاة؛
ومن حضرته الصلاة ومعه ثوبان أحدهما له وهو نجس، والآخر أمانة عنده وهو طاهر؛ ففيه قولان قول يصلي بثوبه النجس، ولا يصلي بثوب غيره على هذه الصفة. وقول: يصلِّي بثوب الأمانة، ويضمن نفسه في والله أعلم بأصحهما. وإن كانت ثياب أحدهما نجس لا يدري، أيهما، فليتحر الطاهر منها وليصل بها. فإن أشكل عليه ذلك؛ فإنَّه يؤمر بعد أن ييبس وضؤوه أن يصلي بجميعهما واحدًا بعد واحد حتَّى يستفرغها فلا بد أن يكون قد صلّى بالطاهر منها أوَّلًا أو آخرًا.
درهم
أو
ومن وجد في ثيابه التي يلبسها شيئًا من دم مجتمعًا مقدار سَعَة متفرّقا إذا اجتمع كان مقدار ذلك، أو غائطًا، أو جنابة؛ فعليه غسله وبدل الصلاة ويبدل الصلاة من الدم صلوات يوم وليلة، والغائط من آخر مخرج خرجه، والجنب من آخر نومه. وقيل: إنَّ الدم يحدث في كل وقت لا يلزمه حين وجده، والله أعلم.
إِلَّا
ومن رأى في ثوبه دما على قدر ما لا ينقض، ثم نسيه فلم يعرف من أين هو، ثم ذكر بعد أن صلى؛ فعن هاشم: أنه لا نقض عليه. وقال أبو عبد الله من رأى في ثوبه دَمًا لا يعرف ما هو في الصلاة، وهو مما يبلغ فيه النقض؛ فإنَّه ينقض /445/.