الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦١٤614
كتاب
الجزء السادس
وعن مسبّح بن عبد الله: أنَّ كلّ دم مُبتل خرج من جسد صحيح منه الثوب، فصلى به الرجل علم أو لم يعلم؛ فصلاته منتقضة. ومن رأى دما في ثوبه وقد صلى؛ فلا شيء عليه حتى يعلم حدث قبل الصلاة؛ لأنَّ الدم يحدث.
فأصاب
أنه قد
ومن رعف أو قاء أو خرج من فمه دم دون مخرج الرعاف من كسر أو خرج، فغسل موضع الاستنشاق والمضمضة ثمَّ تنخع وامتخط، ولم ينل الغسل مجرى موضع النخاعة والمخاط فمس ذلك النخاعة والمخاط ثوبه وصلى فيه؛ فأرجو أنَّه لا يبلغ به ذلك إلى فساد ـ إن شاء الله ـ.
وإذا غسل الثوب الذي صبغه مجوسي من نجاسة الصبغ جازت الصلاة به. ومن صلى وعلى أحد الكوين خرق مثل الدرهم؛ قال عزان: إن كان ملتحفًا عليه بثوب صفيق لا يشف فصلاته تامة. وقال أكثر الفقهاء: صلاته فاسدة ولو التحف عليه بثوب، وإن كان إمامًا فصلاته فاسدة.
ومن صلى وفي ثوبه صِرَار حبّ أو غيره مما هو طاهر فهو جائز له. وإذا كان شعر النفساء في ثوب المصلّي لم ينقض عليه كشعر الحائض. ومن مته في الصلاة ثوب نجس لم تتم صلاته، كان مشه قليلا أو
كثيرًا؛ لأنَّه لا تجوز الصلاة لأحد تمسه النجاسة ولا بها ولا عليها. ومن جعل في ثوبه طيرًا مذبوحًا وصلَّى، فإن كان لا دم فيه فلا بأس. وإن كان فيه /446/دم ولو قل فهو مسفوح ويفسد. فإن شغله الطائر عن صلاته فعليه الإعادة وإلا فلا.
ومن قام يصلّي فذكر أنَّ في ثوبه دما فاعتمد على الصلاة، فلما كان آخر صلاته ذكر أنَّ الدم في ثوب غيره؛ فعن سعيد بن محرز: أنَّ صلاته فاسدة.