الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦١٦كتاب
?) ?
الجزء السادس
قال من قال: عندي أنَّ الصلاة في الأديم كلّه والغيلم) والمكي (2) جائز ما لم يمنعه ذلك عن الصلاة، وأحبّ له التفرغ منه؛ ويدلُّ على ذلك اتفاقهم على الصلاة بالخفَّين والجوربين.
والصلاة بالجلد وعليه جائزة إِلَّا السجود عليه فلا يجوز. ولا علة تمنع
من الصلاة بغير العربي؛ لأنَّ كلّه نعال إلا ما شغل المصلي. وقال أبو مُحَمَّد رحم الله: تجوز الصلاة بالخُفَّين والجوربين والنعلين عربيتين وغير عربيتين ما لم يشغله ذلك عن الصلاة.
قال: كلّ نعل طاهرة فالصلاة فيها جائزة. وعن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي حافيًا ومنتعلا. وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خالفوا اليهود فإنَّهم لا يصلُّون في نعالهم ولا خفافهم. وقال أبو مُحَمَّد ومن صلى بخاتم فضة مخلوط فيه ذهب فالحكم للأغلب، إلَّا أنَّه إذا كان الذهب ما إذا جُمع كان مثل الظفر أو الدرهم لم يجز أن يصلّي به / 448 / والذَّهَب إذا كان تحت فص خاتم رجل فصلاته جائزة، وإن ظهر عن الفرّ منه شيء يسير فلا بأس به إلا أن يكون ذلك. وقال غيره: يكره للرجل الصلاة بخاتِم فَصُّه ذهب، ولا بأس به للنساء.
وإن كان الذهب تحت الفص، غير ظاهر من الذهب شيء فلا بأس. والصوغ الذي يصوغه الذِّمّي؛ فلا بأس بالصلاة فيه محشوا كان أو
غير محشو.
(1) الغيلم: هو ذكر السلاحف. انظر: العين، (غيلم).
(2) المكي: لم نهتد إلى معرفته.
(3) رواه أبو داود، عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه بلفظه، باب الصلاة في النعل، ر 652، 176/ 1. والبيهقي، عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه بلفظه، باب سنة الصلاة في النعلين، ر 4056، 432/ 2.