الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦١٧باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
617
وقال أبو مُحَمَّد: ويجوز أن يصلي الرجل وفي أذنيه قرطا ذهب، وفي يده دملوج ذهب، وفي ساقه خلخال ذهب، وفي حلقه حليّ ذهب، أو في ثوبه حلي ذهب حاملا له؛ فلا فساد عليه في صلاته. ولا يجوز أن يصلّي وفي يده خاتم ذهب. والفرق في ذلك أنَّ الخاتم حلية وليس ذلك من حليته.
قيل له: فهل يجوز للرجل أن يتحلى بحلية امرأة؟ فقال: لا، ولكنه يكون في سفر وعنده حُلي امرأة وتحضر الصلاة، ويخشى على الحلي أن يضعه على الأرض ويصلّي فتؤخذ، فإن جعلها في أذنيه أو حلقه أو في يده أو في رجله ولم تشغله عن صلاته فهو جائز؛ لأنَّه نوى حملها؛ لئلا تذهب ولم ينو بحمله زينة.
والخاتم حليته، فإذا كان من ذهب فقد تحلّى بغير حليته.
وقال أبو عبد الله: من صلى وفي يده سوار من ذهب يخاف عليه الذهاب، فإن كان واضعًا له في موضع السوار /449/ فليعد الصلاة. وإن كان في إزاره أو ممسكًا له بيده فلا نقض عليه.
الصلاة
وقال أبو مُحَمَّد: من حمل في خنجره (1) ذهبًا أو شبهه أو رصاصا أو حديدًا فجائز أن يصلّي به. وإن كان متحليا بذلك حلية وزينة فلا يجوز له مع أصحابنا. والخلخال إذا كان فضة؛ فإنَّه يكره للرجال ولا بأس بخاتم الفضة للرجال. ومن كان خاتمه سلس فوضع فيه خيطا أو فضة؛ فلا أعلم فسادًا في ذلك، والله أعلم.
وجائز أن يصلّي الرجل متقلدا سيفا وترسًا إذا كان خائفا، وأما إذا لم يخف فيؤمر أن يتفرغ للصلاة.
(1) في النسخ: حجرته؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جوابات السالمي، «مسألة: استعمال آنية الذهب والفضة». وفي جامع ابن جعفر (203/ 3) حجره. وجاءت هذه المسألة فيه عن أبي الحسن لا عن أبي محمد.