كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢٠

620

كتاب

الجزء السادس

مسألة [في الثياب الممنوع الصلاة بها]

ولا تجوز الصلاة بثوب نجس إلا أن يكون طاهرا. ولا بثوب /451/ فيه شعر مشرك، ولا أقلف بالغ، ولا شعر جنب، ولا شعر حائض، ولا شعر قرد ولا خنزير، ولا بثوب مغصوب ولا مسروق، وفيهما اختلاف، ولا يجوز بثوب ليس من نبات الأرض، ولا بثوب يصف، ولا بثوب

يشف.

وقال أبو مُحَمَّد رحمه الله: من صلى في ثوب يشف؛ لم يسعه جهل فساد صلاته ليلا كان أو نهارًا، ولم يوجب الكفَّارة عليه، ولم يعذره من البدل. قال: فلا يصلي بثياب مدمن الخمر كلّها، ولا بإزار الفاسق ويصلّي بلحافه. وشعر الجنب إذا كان في ثوب فلا يجوز أن يُصلَّى به ولو كانت شعرة، وكذلك إن كان شعر ميت لا تجوز بها الصلاة.

ولا يُصلَّى بثوب يشِف ليلا كان أو نهارًا إذا كان إزارًا، فأما الرداء فلا بأس به للرجال. ولا يجوز للنساء الصلاة بثوب يشف، ويكره للرجال بثوب يصف.

صفة الثوب الذي يشف: أن يكون رقيقًا ينظر منه البدن. والشف: ضرب من الستور يرى ما خلفها واستشففت ما وراءه: أي أبصرت. والذي يصف يلصق بالبدن ويصفه على هيئته.

مسألة [الصلاة في الثوب والأرض المغصوبة]

اختلف أصحابنا في الصلاة في الثوب المغتصب والأرض المغتصبة؛ فأجازها أكثرهم، وقالوا: إنَّما وقعت طاعة من عاص، وإنَّ الفعل وقع