الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢١باب: ما [لا] تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
621
موقعه من أداء الفرض، وعلى المصلّي ردّ /452/ التراب (1) إلى صاحبه والخروج إلى صاحب الأرض المغتصبة منه؛ وبهذا يقول أبو مُحَمَّد عبد الله مُحَمَّد بن بن محبوب فيما رفعه أبو مالك ـ رحمهما الله ـ. ولم
يُجز ذلك أبو المنذر بشير وأنكره، وإلى هذا القول يذهب أبو مُحَمَّد
عبد الله مُحَمَّد بن بركة - رحمهما الله ـ. وقد مرت هذه المسألة بن
باب [31] «المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها» قبل هذا باحتجاجها.
مسألة [الصلاة في ثوب فيه صور ذوات أرواح]
في
قال أبو عبد الله: لا تجوز الصلاة في ثوب فيه صور الدوابّ والطّير والهوام والبشر، ومن صلى فيه أعاد الصلاة. قال: وقيل عن جابر بن زيد أنَّه قال: إذا قطع منها ما يكون فيه الروح وهو الرأس صلى به؛ قال: وكذلك أقول.
وإن كانت صور لا رأس لها؛ فلا بأس في الصلاة في الثوب، مثل: صورة يد أو رجل أو عضو ولا بأس به في المسجد.
فيه روح
وقال عمر بن سعيد: صورة النقش إذا كانت في القبلة تكره الصلاة إليها، وإن كانت في ثوب لم تَجُز الصلاة به، وكلّ ثوب كان فيه صورة ما أو أن يكون في مسجد. وأما في فراش فلا بأس. ولا بأس بصور لا رأس لها وقد غُيّر الرأس منها وصور الشجر في الثوب لا تفسد الصلاة. قال أبو الحسن: لا يُصلّى بثوب فيه صور من ذوات الأرواح، مثل: السمك، وغيره إلّا أن تغيّر رؤوس الصور حتَّى /453/ لا تُبيَّن الصورة؛ ثم تجوز الصلاة فيه.
(1) كذا في (ت)؛ ولعل الصواب: «الثوب»، والله أعلم.