الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢٣باب: ما [لا] تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
623
وقال أبو عبد الله: من صلى بثوب طاهر وهو يرى أنَّه جنب متعمدا على
الصلاة فيه، ثمَّ علم؛ فعليه التوبة، فإن مات ولم يتب تركت ولايته. ومن كان له ثوب جنب فلبس ثوبًا طاهرًا وهو يظنّه الثوب الجنب،
فاعتمد على الصلاة فأراها فاسدة، فإن ذكر قبل فراغه ابتدأها.
وعن
أبي زياد: أنَّه إذا وقعت شعرة من شعر المشرك والحائض والجنب في ثوب وصلي به انتقضت صلاته.
وأما الأقلف البالغ فنرجو أن لا يكون بمنزلة غيره؛ لأنه ساعة اختتن إنَّما عليه أن يتوضأ وليس عليه غسل فكأنه معه أهون. وقال أبو عبد الله: إنه معهم مثل الحائض والجنب والمشرك، بل أشدّ.
ومن قص شعره وهو جنب ثمَّ بقي في ثوبه شيء فصلى به؛ فعن أنه يخرجه ويغسله ويعيد صلاته. وقال أبو الحواري قال بعض الفقهاء صلاته تامة، وليس عليه غسل ثوبه.
بعضهم:
ومن اشترى ثوبا من مجوسي مقصورًا مطويًا مهذبا أو غير مهذب؛ فإن كان مقموطًا أجاز الفقهاء فيه الصلاة، وإن كان غير مقموط فلا تجوز الصلاة فيه حتّى يغسل. ومن صلى به غير مقموط فعليه إعادة الصلاة. ولا يُصلَّى بثوب نجسه اليهودي والنصراني والمجوسي قبل أن يغسل، ولعل بعضا يجيز ذلك، والله أعلم /455/.
ومن لقط ثوبًا فلا يجوز له الصلاة فيه ولا يسعه أن يلبسه، وإن اضطرّ إلى الصلاة فيه صلَّى وضمن قدر ذلك لرب الثوب.
وثوب من لا يتولى ولا يعرف بالفجور؛ فتركه أحبّ إليَّ، وإن لم يعلم أنَّه نجس. ومن صلى فيه لم نر صلاته فاسدة، إلا أن يعلم أنها نجسة فلا يغسلها.