الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢٥باب ما يجوز من لبس الثياب في الصلاة
625
|
وقال أبو عبد الله رحم الله: من صلى مشتملا فعقد ثوبه في قفاه وكان غير واسع فجائز إن شاء الله. ومن اتَّزر بالقميص فليطرح قُنَانَيْهِ) على عاتقه
ويؤم - أيضًا ـ كذلك. ومن أدخل يده اليسرى إذا اشتمل لم نر به بأسًا. ومن اشتمل بثوب ثمَّ التحف عليه بثوب آخر؛ فعن أبي معاوية: أنَّ صلاته جائزة ما لم يُرد به خيلاء. قال: ولا يؤم كذلك، وإن أم فلا نقض. وقال أبو المنذر بشير: من صلى مشتملا مغطّ وهو يده اليسرى فلا بأس بذلك. ومن صلى وعليه عمامة وهو مشتمل فجائز. وكذلك إن كان مشتملا وعليه رداء وهو إمام فجائز، وأحبّ أن يتزر.
ومن صلى بعمامة ولم يتطوَّقها فجائز، وإنَّما التطويق بالعمائم؛ لأَنَّ إمام المسلمين أمر المسلمين به حتَّى يعرفوا ولا يُخالف أمر الإمام، وأما في الآثار فليس للتطويق ذكر؛ هكذا عن أبي مُحَمَّد.
وقال أبو الحسن: لا يؤمر المصلّي أن لا يرد تحت حلقه من عمامته، فإن صلَّى كذلك فصلاته جائزة ولا نقض فيها؛ لأنه قد خالف عمل
المسلمين، /457/ وهو شبيه بأهل الذمة ولبسهم.
والاعتجار: ضد التطويق، وهو لفّ العمامة على الرأس من غير إدارة
تحت الحنك. قال الشاعر:
(1) قُنانيه: القُنَان، من وهو كم القميص وردنه، وهو لغة يمانية. انظر: اللسان، (قنن).