كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢٦

626

كتاب

الجزء السادس

جاءَتْ به معتَجِرًا بِبُرده سفواءُ تَردِي بنسيج وحده (1) سفواء: البغلة القليلة شعر الناصية، ويقال: دابَّة سفواء، والذكر أسفي، ويوصف به البغال والحمير دون الخيل. قوله: تسرع بحدس» والحدس السرعة في الخطوة.

الاقتعاط:

هو الاعتجار ـ أيضا ـ، تقول: قعطت (2) العمامة: إذا لم تدرها

بحنك لحيك، وأقعطتها، والمقعطة العمامة؛ وفي الحديث أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم

نهى عن الاقتعاط» (3) وهو هذا قال الشاعر:

إذا الناسُ هَابُوا سورَةً عَمِدَت

لها (4) طُهَيَّةُ مَقعوطٌ عَلَيْهَا العَمائِم)

(0)

وقال أبو مُحَمَّد: يجوز للرجل أن يشتمل في صلاته بثوبين، وإن اتَّزر بواحد وارتدى بالآخر فحَسَن. وقال أبو الحسن يكره أن يشتمل بثوبين أو ثلاثة إلا من شدة الحر والبرد. إِلَّا

ويقال للابس (6) الثوب على الثوب مظاهر، يقال: ظاهر بين ثوبين، إذا لبس أحدهما على الآخر؛ قال:

(1) البيت من الرجز نسبه الخليل في العين (عجر) لأبي ليلى. ونسبه في اللسان إِلَى دُكَيْن بن رجاء العقيمي يمدح عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراق وهو راكب على بغلة حسناء. ونسب في الموسوعة الشعرية إلى هارون الرشيد.

(2) في (ت): قطعت؛ والصواب ما أثبتنا لدلالة السياق، وكما هو في اللغة. (3) لم نجد من ذكره في كتب السُّنَّة، وَإِنَّمَا ذكره أصحاب اللغة في مادة: قعط. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد،120/ 3. تهذيب اللغة، الفائق، النهاية؛ (قعط). (4) كذا في (ت)؛ وفي غريب الحديث لابن سلام، 121/ 3، بلفظ: «إذا الناس هابوا أسوة عمرت لها». وجاء صدر البيت عن شبيب بن البرصاء في كتاب الأغاني، 318/ 12؛ بلفظ: «إذا الناس هابوا سوءة عمدت لها». والله أعلم بالصواب.

(5) البيت من الطويل، ذكره ابن سلام ولم ينسبه. انظر: غريب الحديث، 121/ 3.

(6) في (ت): + من.