كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢٧

باب: ما يجوز من لبس الثياب في الصلاة

627

وفي الحيّ أحوى يَنفضُ الْمردَ شَادِنٌ مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُو وَزَبَرْجَد (1) قيل: واحد على واحد. ويقال: تظاهرت الأخبار: أي تطارقت، أي: أتى خبر على خبر. وتظاهر القوم على فلان أي تعاونوا عليه، قال الله وعل: وَإِن تَظهَرَا عَلَيْهِ} (التحريم: (4)؛ أي: تعاونا. وروي أن النبي ظاهر بين دِرْعَيْن» (2).

1458/

الشعار: ما استشعرت به من اللباس تحت الثياب. وقيل: سُمِّي به؛ لأنَّه على شعر الجسد دون ما سواه من اللباس يقال شاعرتُ المرأة: إذا نمت معها في شعار واحد، ويقول لها: شاعريني؛ أي: نامي معي في شعاري. الشعار شعر وجعل الأعشى الجل شعارًا، فقال: وجميع

وكلُّ طويل كأن السليط في حيث وَارَى الأَديمُ الشِّعَارَا (3) وكان معناه: بحيث وارى الشعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه

لسعة العربية، كما يقولون: ناصح الجيب، وإنَّما هو ناصح الصدر. وفي الحديث أنَّ عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي في شعرنا ولا لحفنا» (4)؛ تريدك بالشُّعر جمع شعار. وكلُّ ما تغطيت به فهو شعار. واللحاف: الدثار، اسم ما يدثر به، متدثر تدثيرًا؛ قال الله وعل: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ﴾ (المدثر: (1) قال الفضل أراد به المتَدَثّر، فأدغمت التاء في الدال، وهو المغطّى بثياب فوق ثياب، وهو ما كان فوق الشعار. واللحاف كلّ

(1) البيت من الطويل لطرفة بن العبد في ديوانه، ص 11. (2) رواه أبو داود عن السائب بن يزيد بمعناه، باب في لبس الدروع، ر 2590، 31/ 3.

(3) البيت من المتقارب للأعشى. انظر: العين، وتهذيب اللغة، ولسان العرب، (شعر). (4) في (ت): «كان يصلي لا في شُعُرنا ولا لحفنا»؛ والصواب ما أثبتناه من صحيح ابن حبان، باب ذكر ما يستحب للمرء أن لا يصلي في شعر نسائه ولا لحفها، ر 2336، 105/ 6. وانظر: سنن أبي داود، باب الصلاة في شعر النساء، ر 367، 101/ 1.