كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣٠

630

كتاب

الجزء السادس

الكعبين. ومن طريق أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: «مَا تَحْتَ الْعَقِبَينِ مِنَ الإِزارِ فِي النَّارِ».

:مسألة [في الإسبال والاشتمال]

ومن أسبل إزاره خيلاء فلا تجوز صلاته؛ لما روي عن عبد الله بن مسعود: أنَّ النبي هل رأى رَجُلين يُصَلِّيَان، أَحَدُهُمَا يَنقَرُ فِي سُجوده، والآخر مرخ إزاره في الأرض؛ فَقَالَ: «أَحَدُهُمَا لَا ينظرُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَالْآخَرُ لَا يَغْفِرُ الله لَهُ» (3). وفي الرواية: أنَّ الذي لا ينظر الله إليه هو صاحب الإزار، / 460/ وصلاة مقرون بها الوعيد غير جائزة.

قال أبو الحسن رحم الله: ومن رفع إزاره على عقبيه في الصلاة من غير إرادة منه لذلك فلا نقض عليه، وإن تعمد فعليه النقض.

ومن اشتمل فذَيَّل الثوب إلى أن غطّى قدميه فقد قيل: إن صلاته تفسد إذا جاوز العقبين كالإزار الذي يجاوز العقبين، والله أعلم. فإن كان إزار ورداء غير أن الرداء كبير يغمره إلى أن غطّى قدميه فلم أعلم أن ذلك يفسد؛ لأنَّ ذلك أكثر الثوب، وأنَّه لم يقدر على صرفه ولم يرد خيلاء، والله أعلم. وأحبّ يرفع الطرف منه.

أن

وقيل: لا يجوز أن يضع الرجل إحدى طرَّتي إزاره في صدره، ويعطف بطُرَّته الأخرى ويصلّي.

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب اللباس، باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار، ر 5787، 44/ 7، وأحمد، عن عائشة بلفظه، 254/ 6.

(2) رواه عبد الرزاق عن ابن مسعود بمعناه كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي صلاة لا يكملها، ر 3734، 369/ 2، والطبراني في الكبير، نحوه، ر 9366، 273/ 9.