كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣١

باب: ما لا يجوز من لبس الثياب في الصلاة ويكره

631

وعن أبي مُحَمَّد رحم الله: في مصلّ صلى بثوب واحد فائزر ببعضه

واشتمل ببعض؛ قال بعض (1) قال: جائز.

[فصل]: في السراويل

6

ويكره ذيل السراويل المخرفجة (2) فى الصلاة كما يكره ذيل الإزار ومنه حديث أبي هريرة: «أنه كره السراويل المخرفجة»، وبعضهم يقول: المخرفشة، وليس هو بشيء؛ إنَّما هو بالجيم.

المخرفجة في الحديث: أنَّها التي تقع على ظهور القدمين؛ وأصل هذا مأخوذ من السعة، ولهذا قيل عيش مخرفج، إذا كان واسعا رغدًا. قال

العجاج: غَرَّاءُ سَوَّى خَلَقَهَا الخَبَرْنَجَا مَادُ الشَّبَابِ عيشَها المُخَرفَجَا (3)

الخبرنج: الناعم البض (4).

والمأد: ما قد ارتوى من النبات، ويقال للجارية المادة، أنَّها المادة

الشباب، وهي يَمْؤود.

قال أبو عبيد (): والذي يراد /461/ من هذا الحديث: أنه كره إسبال السراويل كما يكره إسبال الإزار.

(1) في (ت) ببعض؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(2) الخَرْفَجة: سعة العيش، وحسن الغذاء في السَّعَةِ. وعيش مُخَرْفَج: واسع. وسراويل مُخَرْفجة: طويلة واسعة تقع على ظهر القدم. وقيل: كلّ واسع مُخَرْفج، انظر: العين، المحكم والمحيط الأعظم اللسان (خرفج).

(3) البيت من الرجز للعجاج. انظر: تهذيب اللغة، (خرفج). (4) في (ت): البص؛ والصواب ما أثبتناه من: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 347/ 5. (5) في (ت): «أبو عبيد الله»؛ والصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لأبي عبيد، 196/ 4.