كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

362

كتاب

الجزء الأول

(النساء: 100) (1)، قال: إن اسمه ضمرة بن العيص (2). قال: طلبت اسمه أربع عشرة سنة حَتَّى وقفت عليه.

ويقال: اطلب العلوم من مظانها؛ أي: من مواضعها التي تظنّ بها وتعرف

وتطلب.

ويقال: موضع كذا وكذا مظنة، مظنة من

فلان؛ أي: معلم ومعدن.

وقال النابغة

[فَإِن يَكُ عَامِرٍ قَد قَالَ جَهْلًا] فإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ (3)

وَالمَظنَّة: المنزل.

وقال الشاعر:

موسومة بالحسن ذات حواسد إنَّ الجمال مَظنَّة لِلحَسَد (4) عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه جاء رجل من مراد يقال له: صفوان بن عال المرادي)، وهو متكئ على بُرد له أحمر في المسجد، فقال: «يا رسول الله ـ صلى الله عليك، إنّي جئت أطلب العلم». فقال: «مَرحَبًا يطالب العلم، إِنَّ طَالِبَ العِلمِ لَتَحْتُ بِهِ المَلَائِكَةُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم-، وَتَكِنُّهُ بِأَجْنِحَتِها، فَيَرْكَبُ بَعْضُهَا عَلَى بَعضٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى قَوَائِمِ

(1) وتمامها: {ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا. (2) ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع الخزاعي (ق: 1 هـ): صحابي جليل. نزل فيه قوله تعالى: {وَمَن يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ … ، وذلك لما أمر الصحابة بالهجرة وكان مريضًا فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فأتاه الموت وهو

بالتنعيم. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب، 225/ 1.

(3) البيت من الوافر للنابغة الذبياني في ديوانه، 8/ 1.

(4) البيت من الكامل لمحمد بن بشير في ديوانه، 12/ 1.

(5) في جميع النسخ: صفوان بن غسان المرادي والصواب ما أثبتنا من كتب الحديث.

٣٦٢ / ١١٬٢٣٨