الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣باب 9: في الحث على العلم وتعليمه
العَرْشِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ /56/ لَهُ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَيَتَرَحَمُونَ عَلَيْهِ لِفَرِحِ بِمَا يَطْلُبُ».
363
أبو أمامة الباهلي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَلَّمُوا. يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُم بِالعِلم قَبْلَ أَن يُرفَعَ وقَبْلَ أَنْ يُقبَضَ. والعَالِمُ والمُتَعَلِّمُ كَهَذِهِ مِن هَذِهِ وجمع بين أصبعيه الوسطى والذي يليها - شَرِيكَان فِي الخَيْرِ، وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ» (2).
وقال بعض الحكماء: الناس ثلاثة: قدوة، ومقتد، والثالث لا أفلح. وقال آخر: العالم من ذهب والمتعلم من فضَّة، والثالث من نحاس لا خير فيه.
وقال الأزدي: الناس ثلاثة: عالم مرتفع، ومتعلّم متبع، وما خلاهما منتفع، فقده أحسن به وبأهله من وجدانه.
عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا اسْتَعَل عَبْدٌ قَطُّ، وَلَا تَخَفَّفَ، وَلَا لَبِسَ
ثوبا ليغدو في طَلب العلم إِلَّا غَفَرَ اللهُ حَيثُ يَحْطُو عَتَبَة بَابِ بَيْتِهِ» (3). وقال: مَن خَرَجَ من بَابِ بَيتِهِ يريدُ مسجدِي هَذا لَا يريدُ إِلَّا لتعليم خير أو يعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله رجل).» (4
(1) رواه الطبراني في الكبير عن ابن مسعود بلفظ مختلف، ر 7347، 54/ 8. وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله، 32/ 1.
(2) رواه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة بلفظ قريب، ر 7875، 220/ 8. وذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن أبي أمامة بلفظه، 28/ 1.
(3) رواه الديلمي في الفردوس عن علي بن أبي طالب بلفظ قريب، ر 6138، 159/ 4. (4) رواه ابن ماجه في سننه عن أبي هريرة بلفظه مع زيادة في آخره، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، ر 227، 82/ 1.