كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣٢

632

كتاب

الجزء السادس

أن

و مختلف في السراويل؛ قال: قوم هي خير إزار وكرهها قوم لا يلتحف عليها. وقال أبو عبد الله: يكره أن يصلي بها وبعمامته؛ لأنَّها

تصف.

وعن أبي البختري: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس السراويل من الحِبَرَة وغيرها). الحِبَرَة: ضرب من البرود من اليمن يقال لها: بردة، وليست الحبرة موضعًا أو شيئًا معلومًا إِنَّما هو وشي؛ كقولك: ثوب قرمز (2)، والقرمز: موضع. والسراويل مِمَّا يؤنث ويذكّر والتأنيث لها أكثر. قال:

:

6

أردتُ لكيما يعلم الناسُ أنَّها سراويل قيس والوفود شهود وكيلا يقولوا غاب قيس وهذه سراويل عادِيٌّ (3) نَمَتْهُ ثَمُود

قيس بن سعد بن عبادة، وله حديث تركته (4).

(1) رواه البخاري عن أنس بلفظ: «كانَ أحبَّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبسها الحبرة»، باب البرود

والحبرة والشملة، ر 5365 - 5366.

(2) في (ت): قزمز؛ والصواب ما أثبتناه.

(3) في (ت): عاد؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 472/ 8. ومحاضرات الأدباء للأصفهاني، 310/ 2 - 311.

(4) البيتان لقيس بن سعد بن عبادة، وقصة البيتين: أنَّ وفدًا من الروم وفد على معاوية وفيهم رجل لم يُرَ أتم خلقًا منه، وكتب ملك الروم: مما فضل به الروم على العرب هذه الجسوم، فأحضر له قيس بن عبادة فرمى إليه سراويله فكانت أطول من الرومي، فَلِيمَ على نزع سراويله فاحتج قيس بهذين البيتين وغيرهما. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 472/ 8. ومحاضرات الأدباء للأصفهاني، 310/ 2 - 311. وجاء صدر البيت الثاني بلفظ: «وأن لا يقولوا غاب قيس .. ».