كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣٣

باب: ما لا يجوز من لبس الثياب في الصلاة ويكره

633

مسألة: [في الألبسة المنهي عنها]

ولا يجوز للمصلّي لبسة السَّدَّلِ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها. وقيل: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السدل» (1). قال أبو مُحَمَّد زَكم الله: لبسة التدل: أن يضع ثوبه على رأسه ولم يرخه على بدنه فيبقى صدره خارجًا، ولا يجوز للمصلّي هذا الصلاة قال السدل هو أن يرخي طرف ثوبه وينكشف صدره وسائر بدنه، وهو مأخوذ من السدل.

في

والسَّدلُ: [من] أفعال اليهود في صلواتهم، ويجب خلافهم، و يحبّ خلافهم في كل شيء، حتّى أنه سأل ربّه /462 / أن يحوّله عن قبلتهم فحوله

إلى الكعبة.

ثم كان يقوم هو وأصحابه على القبر في حال دفن الميت، ثم علم أنَّ اليهود يفعلون ذلك فتركه وأمر أصحابه بالقعود في حال دفن الميت (2). وكان يقلم

أظافيره ثم يدفنها، ثم ترك ذلك وبددها خلافًا لهم؛ لأنَّهم كانوا يفعلون ذلك. ومنه حديث عليّ حين رأى قوما يصلُّون وقد سدلوا ثيابهم، فقال: «كأنَّهم اليهود خرجوا من فهرهم). الفهر: موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد ويصلُّون فيه.

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ قريب، کتاب الصلاة، باب ما جاء في السدل في الصلاة، ر 643، 174/ 1. والترمذي، مثله، أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية السدل الصلاة، ر 378، 217/ 2.

في

(2) رواه أبو داود، عن عبادة بمعناه، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، ر 3176، 204/ 3. والترمذي، نحوه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الجلوس قبل أن توضع، ر 1020، 340/ 3. (3) رواه عبد الرزاق، عن عليّ بلفظه ر 1423. وابن المنذر في الأوسط، نحوه، ر 2339. والبيهقي في الكبرى 243/ 2 والفهر: موضع مدارسهم الذي يجتمعون إليه في عيدهم يصلُّون فيه. وقيل: يوم يأكلون فيه ويشربون. وقال أبو عبيد: وهي كلمة نبطية أو عبرانية أصلها بهر فعربت بالفاء فقيل: فهر. انظر: ابن سلام غريب الحديث، 482/ 3. اللسان، (فهر).