الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤كتاب
364
الجزء الأول
قال أبو الدرداء وأبو ذر وأبو هريرة باب من العلم نَعلَمُه أحب إلينا من مائة ركعة تطوّعًا»، سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ الموتَ إِذَا جَاءَ طَالِبَ العلم وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الحَالِ مَاتَ شهيدًا (1).
ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن تَعَلَّمَ عِلمًا لِيعْمَلَ بِهِ وَلِيُعَلِّمَه غَيْرَه كَانَ لَه أَجْر سَبْعِينَ شَهِيدًا» (3). وقال: «إِذَا جَلَسَ العَالِمُ عَلَى فِرَاشِهِ فَنَظَرَ فِي عِلْمِهِ سَاعَةً كَانَ أَفْضَلُ مِن عِبَادَةِ المُؤمِن عَامًا وَاحِدًا» (3). وبلغنا أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، علمني من غرائب العلم. قال: «فَمَا صَنَعْتَ فِي رَأْسِ العِلم؟» قال: يا رسول الله، وما رأس العلم؟ قال: «معرفة الله (4)». قال: «فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّه؟» قال: ما شاء الله. قال: «فَهَلْ عَرَفْتَ المَوْتَ؟ قال: نعم. قال: «فَمَا أَعْدَدْتَ لَهُ؟» قال: «ما شاء الله». قال: «فَانْطَلِقْ فَتَعَلَّمْ رَأْسَ العِلْم ثُمَّ تَعَالَ فَتَعَلَّمْ غَرَائِبَهُ» ().
فصل: في تعليم الأدب
عن قتادة: في قول الله - تبارك وتعالى -: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (السجدة: ((6) قال: خلق السماء فَزَيَّنَها، بالكواكب وخلق الأرض فَزَيَّنها
(1) ذكره يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ 380/ 3. وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله، 25/ 1، 31، 96. كلاهما ذكر الحديث عن أبي هريرة وأبي ذر، دون ذكر
الدرداء.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(4) في (س): عرفت الله.
لأبي
(5) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ مختلف، باب علمني غرائب العلم، ر 826. وذكره الحكيم الترمذي بلفظ قريب في الأمثال من الكتاب والسُّنَّة، 191/ 1.
(6) وتمامها وَبَدَأَ خَلَقَ الْإِنسَنِ مِن طِينٍ).