كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

باب 9: في الحث على العلم وتعليمه

365

بالنبات، وخلق ابن آدم فَزَيَّنه بالأدب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا خَيْرًا مِنَ الأَدَبِ» ()

قال عبد الله بن الزبير تعلَّموا الأدب، فإن كنتم أغنياء كان لكم جمالا، وإن كنتم فقراء كان لكم مالا.

ونظر صالح بن علي العباسي (3) ببغداد إلى العباسيين وما صنعوا من

أنفسهم، قال:

سوء التأدب أرداهم وأنزلهم

وقد يشين صحيح المنصب الأدب (3) قيل لبعض الأدباء: متى يكون الأدب أضرّ؟ قال: إذا كان العقل أنقص. قال ابن المبارك: أربعة يسود بهنَّ المرء العلم والأدب والفقه والأمانة. قال رجل لبعض الأنبياء: من أدبك؟ قال: أدَّبني ربَّ هذه وهذه، وأومأ بيده إلى السماء والأرض. فقال الرجل: آمنت بخالقهما.

:

(1) رواه الترمذي عن سعيد بن العاص بلفظ مختلف، باب ما جاء في أدب الولد، ر 1952، 338/ 4. ورواه أحمد عن سعيد بن العاص مثله، ر 15439، 412/ 3.

(2) صالح بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي الهاشمي (96 - 151 هـ): أمير سفاح شجاع حازم. أول خليفة عباسي ولي مصر. وهو عم السفاح والمنصور. تعقب مروان بن محمد لما فر من الشام وقتله ببوصير (132 هـ) وفتك بمصر بكثير من أشياع بني أمية. وكانت له الديار الشامية كلها. وأنشأ مدينة أذنة (في (الأناضول وكسر الروم في وقائع مرج دابق، وكانوا نحو مئة ألف. ولد بالشراة من أرض البلقاء) وتوفي بقنسرين. انظر: الزركلي: الأعلام، 192/ 3.

(3) البيت من البسيط لعبد الملك بن صالح. وقد جاء في المستطرف في كل فن مستظرف،

58/ 1، بلفظ:

سوء

التأدب أرداهم وأرذلهم وقد يزين صحيح المنصب الأدب

وجاء في تاريخ بغداد، 476/ 9. وفي تاريخ مدينة دمشق، 181/ 29، بلفظ: وقد يشين صحيح المنصب الأدب، التأدب أرداهم وغيرهم سوء

٣٦٥ / ١١٬٢٣٨