كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

كتاب

366

الجزء الأول

ورأى أعرابي رجلًا من قريش يطلب الأدب، فقال له: يا أخا قريش، اطلب الأدب فَإِنَّهُ دليل على المروءة وزيادة في العقل، وصلة في المجلس. وأنشد:

من كان للدهر حدثًا في تصرفه أهدت له صفوة الأيام تجريبا من كان خلوا من الآداب سربله كر الليالي والأيام تأديبا) ومثله قول آخر:

من لم يؤدبه والداه أدبه الليل والنهار (2) وقيل: الشرف شرفان: شرف الحسب وهو محتاج إلى شرف الأدب، وشرف الأدب وهو مستغن عن شرف الحسب. وهو مصدّقه قول

الشاعر:

كن ابن من شئت واكتسب (3) أدبا يغني محموده عن النسب (4) والأدب أدبان: أدب درس، وأدب نفس؛ فأدب النفس أفضل من أدب الدرس. قال الشاعر:

أَدَبُ الْمَرْءِ كَلَحْمِ وَدَمِ ما حواه جسد إلا صلح

(1) البيتان من البسيط لأبي الحكم عبد المحسن البلنسي. انظر: نفح الطيب للتلمساني، 329/ 4. والتكملة لكتاب الصلة للقضاعي 143/ 3. وجاء بلفظ:

من كان للدهر خدنا في تصرفه أبدت له صفحة الدهر الأعاجيبا

من كان خلوا من الآداب سربله مر الليالي على الأيام تأديبا

(2) البيت من مخلع البسيط لإبراهيم بن شكلة انظر العقد الفريد، 259/ 2. والحماسة المغربية، 1228/ 2.

(3) في النسخ واصطنع. والتصويب من العسكري: جمهرة الأمثال، 312/ 2. والأبشيهي:

المستطرف، 57/ 1.

(4) البيت من المنسرح لعلي بن أبي طالب في ديوانه، ص 9.

٣٦٦ / ١١٬٢٣٨