الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١١باب 28: في صلاة العُرْيَان
مسألة: [في صلاة العُرَاة جماعة]
11
قال أبو الحسن حمد لله: والعُرَاة جائز أن يصلُّوا جماعة، ويكون إمامهم أوسطهم قعودًا، ويردون على أنفسهم شجرًا أو رملًا.
وإذا سلب جماعة فلم يبق عليهم إلَّا الأزر، وأرادوا أن يصلُّوا جماعة صلُّوا بها وتقدم الإمام، وإن كانوا عراة صلُّوا وكان الإمام وسط الصف، وصلوا قعودًا لا قيامًا.
فصل: [في صلاة العريان]
اختلف مخالفونا في صلاة العاري؛ فقالت طائفة: يصلُّون قعودًا، وروي هذا القول عن ابن عمر وبه قال عطاء وعكرمة وقتادة والأوزاعي وأصحاب
6
الرأي. وقال أصحاب الرأي: يومئون إيماء والسجود أخفض من الركوع، وإن صلُّوا قيامًا أجزأهم. وقالت طائفة يصلُّون قياما، وهو قول مجاهد ومالك والشافعي. وقول ثالث: إنَّهم إن شاء واصلُّوا قيامًا، وإن شاءوا صلُّوا
قعودًا.
واختلفوا في صلاتهم جماعة؛ فعن ابن عباس أنه قال: إنَّهما يصلُّون جماعة، وبه قال قتادة والشافعي وفيه قول إنَّهم يصلون فرادى. وقال مالك: إنَّهم يصلون افرادى | يبتعد بعضهم عن بعض، وإن كان ذلك في ليل مظلم لا يتبين بعضهم من بعض صلوا جماعة وتقدمهم إمامهم. وقال قتادة والشافعي: يقوم إمامهم معهم في الصف.
واختلفوا في ركوعهم وسجودهم؛ فقال مالك والشافعي وأحمد: يركعون ويسجدون ولا يومئون.