الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٤14
كتاب
الجزء السابع
فصل: [في معنى الشكر]
وأصل الشكر: استدار الفهم على صاحبه واحتباسه، من قولهم: سكرت الماء: إذا حبسته، ويقال لما يحبسه السكر - بكسر السين ـ. ويقال: أسكره الشراب وغيره، وسكره. قال العجاج:
إذ نحن في ضبابة التشكير والعصر قبل هذه العُصور (1) فأنا ساكر، وهو مسكور.
والأصل في الشرب)، ثمَّ جعل كلّ ذاهب العقل سكران. والاسم منه الشكر، والسكر بالتخفيف (3) والتثقيل، والشكر بالفتح والتثقيل، وهو
المصدر سكر يَسكَر سكَرًا.
وأنشد الفراء عن أبي السفاح | السلوتي (4):
(0)
فَجَاؤُونَا بِهِم سَكَرٌ علينا فأجلَى اليومُ والسكْرَانُ صَاحِي وأنشد غيره: بهم سكر (6)؛ أي: من غيضهم وغيهم، فلما غلبناهم وهزمناهم أفاقوا (8) من ذلك وعرفوا أمرهم.
ويقال: سكران و شكارى وسكارى - بضم السين وفتحها ـ، وسكرى
(1) البيت من الرجز للعجاج. انظر: ديوان المتنبي لأبي البقاء العكبري، 326/ 1.
(2) في (ت): والشرب.
(3) في (ت): التخفيف.
(4) كذا الزيادة من (م)، ولم نجد علمًا بهذا الاسم ولا من نسب هذا البيت إلى أحد. (5) في (ت) و (م): «فحابا بهم … فأضحى اليوم .. ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: تهذيب اللغة، ولسان العرب، وأساس البلاغة (سكر). ولم نجد من نسب هذا البيت.
(6) هكذا في (ت)، بعدها بياض قدر خمس " كلمات. (7) في (ت): «غضبهم وعنهم، ولعل الصواب ما أثبتناه من (م). (8) في (م): أقاموا.