الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧باب 9: في الحث على العلم وتعليمه
لو وزنتم بأديب واحد ألف ألف من ذوي الجهل رجح (1)
وقال آخر:
كَأَنَّهُ مِنْ سُوءِ تَأْدِيبِهِ أَدَب فِي كِتَابِ سُوءِ الأَدَبِ (57/ 2/
367
حكي أنَّ فتى من بني هاشم تخطى رقاب الناس عند ابن أبي داود، فقال له: يا بني، إنَّ الأدب ميراث الأشراف، ولست أرى عندك من
سلفك إرثًا.
وقال أبو الفتح البستي
يا خادم الجسم كم تسعى (4) لخدمته أتطلب الربح مما فيه خسران أقبل على النفس فاستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان (5)
(1) البيتان من الرمل لعبد العزيز بن سليمان الأبرش. انظر: روضة العقلاء لابن حبان البستي، 221/ 1. وجاء البيت الثاني بلفظ:
«لو وزنتم رجلًا ذا أدب بألوف من ذوي الجهل رجح»
(2) البيت من السريع لعلي بن مُحَمَّد البسامي. انظر: روضة العقلاء، 123/ 1. جاء بلفظ: كأنه من سوء ء تأديبه أسل في كتاب سوء الأدب
(3) علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز البستي، أبو الفتح (ت: 400 هـ): شاعر وكاتب. ولد في بست (قرب سجستان). من كتاب الدولة السامانية
ثُمَّ
في خراسان. ارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين، وخدم ابنه يمين الدولة محمود، أخرجه هذا إلى ما وراء النهر، فمات غريبًا في «أوزجند» ببخارى. له «ديوان شعر». وصاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها: «زيادة المرء في دنياه نقصان». انظر: الزركلي: الأعلام، 326/ 4.
(4) في النسخ: «تشقى». والتصويب من كتب الأدب.
(5) البيتان من البسيط لأبي الفتح البستي. انظر: الدميري: حياة الحيوان الكبرى، 166/ 1 (ش). بهاء العاملي: الكشكول، 116/ 1 (ش). بهاء الدين الجندي: السلوك في طبقات
العلماء والملوك، 323/ 1.