كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٦

16

في صلاة المجنون

ومن عناه الجنون بعد دخول وقت الصلاة ففاتته؛ فعليه بدلها إذا رجع

ا عقله | إليه.

وإن عناه قبل دخول الوقت ولم يفق حتَّى فات الوقت فلا شيء عليه، وكذلك المسحور.

ولا تجوز صلاة المغلوب على عقله؛ لأنَّ الفرض لا يزول إِلَّا بِنيَّة، ولا نية مع المغلوب على عقله.

والمجنون والمغمى على عقله إذا أفاقا بعد خروج وقت الصلاة ولم يكن الوقت دخل عليهما، فقد سقط عنهما فرض الصلاة من قبل زوال العقل؛ لعدم الدليل على إيجاب ذلك عليهما، هكذا عنه (1) في الجامع. وعنه في تأليف له آخر: أن المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا بعد خروج الوقت فالقضاء عليهما، وفيه قول آخر ـ وهو أنظر عندي والله أعلم بأصحهما -: والمجنون لا بدل عليه ولا كفارة إلا لمن كان يعقل في وقت دخول الصلاة ثمَّ جُنَّ، فإن أفاق فعليه البدل.

والمغمى عليه يصلّي إذا أفاق ولا كفَّارة عليه، وقد قالوا: إن دخل عليه وقت الصلاة وهو يعقل ثمَّ انقضى الوقت ولم يفق؛ /472 / أنَّه لا بدل عليه.

(1) انظر: ابن بركة: الجامع، 501/ 1 (بتصرف).