الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٧في صلاة الأعجم
17
قال أبو محمد: الأعجم يصلّي كما يعرف، ولا ولاية له. وقال أبو الحسن الأعجم إذا كان لا يعرف ما يقول ولا ما يقال له من أمر الصلاة لم أقل: إنَّه (1) يضرب على ما لا يعرف، وأما الطهارة؛ فإنَّه يعلم بالإيماء ويزجر كأدب الصبي والدابَّة حتّى ينتهي عن الأنجاس لمخالطته (2) من يعاشره في الطعام أن لا ينجسه.
فإن كان يعرف إذا قيل له: قل: سبحان الله، عُلم ذلك وأومئ إليه أن يقوله ويصلّي به، ويعلَّم القيام والقعود للصلاة، ويقول: سبحان الله في القيام والركوع والسجود والقعود، وذلك يجزئه إذا لم يفهم القرآن ولم يقدر أن يتكلم به. فإن لم يفهم كما وصفت لك فأمره إلى الله تعالى يلي حسابه كيف شاء، وهو بعباده عليم كريم (3).
وقال: لا كفارة عليه في الصلاة ولا غيرها إذا لم يفهم التعليم
ولا الإيماء.
والأعجم اإذا كان لا يفقه حدود الصلاة وكان في الصف؛ فلا أقول: إنَّ الصلاة تفسد والله أعلم، وهو بمنزلة الصبي؛ فتدبر ذلك.
(1) في (ت): + لم.
(2) في (ت): لمحال ظنه. (3) في (م): «عليم خبير رحيم».