كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢١

باب 34: في صلاة الممنوع عن إتمام الصلاة بالعجز وغيره

21

ومن كان في بريَّة (1) ذات ماء وطين، ولا يجد حيث يسجد إلا طينًا

وماء؛ فإنَّه يركع ويسجد قائمًا، ولا يضع رأسه في الماء.

ومن

مَسأَلَة: [في صلاة المكره]

أخذه السلطان فقال له: إن صليت قتلتك، فليومي. فإن قال: إن

حركت رأسك (2) قتلتك، فليكبر في نفسه خمس تكبيرات. وإن قال: إن كبرت قتلتك، فليكبر في نفسه. فإن كان على غير وضوء فأحب أن يعيده إن قدر على ذلك.

ومن خاف القتل من جبار إن صلى؛ فإنَّه يصلي بعينيه. فإن قال له: إن صليت بعينيك /475/ قتلتك صلَّى في نفسه، وهي صلاة لا بدل عليه فيها. أخذه المشركون فقالوا: الها إن صليت قتلناك، وكذلك إن أومأت ومن برأسك، فليومى (3) بقلبه ولسانه قدر ما تتحرك شفتاه ولا يحرك رأسه؛ لأنَّ هذا موضع الضرورة.

ومن حيل بينه وبين الصلاة؛ فإنَّه يصليها كما أمكنه ولو بخمس تكبيرات، ولا عذر لتارك الصلاة بحال، وعليه فعلها كيف قدر، والله أعلم.

مسألة: [في صلاة المحبوس]

قال أبو مُحمَّد رَحمه الله: ومن حُبس في السجن فليؤدِّ فرضه على ما يمكنه. وكذلك العبد يحبسه مولاه ويقمطه وتحضره الصلاة ولا يطلقه؛ فإنَّه

(1) في (م): تربة.

(2) في (ت): لسانك.

(3) في (ت): فيؤم، ولعل الصواب ما أثبتناه.