الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٢22
كتاب
الجزء السابع
يؤدي فرضه على ما يمكنه، ولا كفَّارة على المولى. ومن منع عن الصلاة فلم يصلّ كما أمكنه جهلًا منه لذلك ففي الكفَّارة اختلاف؛ منهم من لم ير له عذرًا ورأى عليه الكفَّارة، ومنهم من عذره، والكفارة إنَّما هي عقوبة (1) للمتعبد بها.
وقال أبو الحسن رحم الله: ومن كان محبوسًا في مضيق اوالا يعرف ليلًا من نهار ولا يعرف الشهور؛ فإنَّه يحتاط على نفسه ويصلي في الوقت الذي يغلب على ظنه أنه وقت الصلاة، وكذلك الصوم حتى لا يشك في دخول الشهر. فإذا صلَّى بعد الوقت أو صام بعد الشهر فإنَّما هو قد قضى، وقبل الوقت لا ينفع فعله فيجتهد بالتحرّي وإصابة الوقت أو بعده.
(2)
ومن كان مرتهنا محبوسًا في منازل مغصوبة (2) فإن صلاته جائزة إذا اضطر /476/ إلى ذلك ولم يمكنه الخروج منها إلى غيرها للقهر؛ لأنَّ هذا اضطرار، وعليه أن يؤدي الصلاة كيف أمكن وقدر.
ومن كان معتقلا محبوسًا فدخل عليه السيل وكان الماء كثيرا وبقي موضع عال، ولم يقدر أن يخوض الماء ولا أن يصل إلى الموضع الجاف، فصلّى في الطين كما أمكنه مما قد قال به الفقهاء من الطين؛ جاز له
ولا بدل عليه.
ومن كان مقيدا فلم يتمكن أن يصلّي قائمًا للقيد أو لعلة من العلل صلَّى قاعدًا على ما يمكنه، والمعذور مَن عَذَره الله تعالى.
وقال أصحابنا جميعًا من كان محبوسًا في حد السفر؛ صلى صلاة السفر ما لم ينو المقام، ولم يَحُدُّوا له حَدًّا. وإن نوى المقام لزمه التمام.
(1) في (ت): مثوبة.
(2) في (م): مغتصة.