كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٧

باب 35: في اختلاف صلاة المصلّي في صلاته لاختلاف أحواله وأوقاته

27

الصلاة؛ فعليها ستر رأسها والبناء على ما صلت؛ لأنها لم تكن في الابتداء في الصلاة، مأمورة بستر رأسها، فلما عتقت لزمها زيادة فرض وهو ستر الرأس.

وكذلك /480/ المُقْعَد إذا حدثت له الصحة بنى على صلاته قائمًا، إلَّا أن يكون صحيحًا قبل ذلك فحدث العجز فيه، فعذر بالعجز فأمر بالقعود، ثم وجد القدرة إلى ما كان عليه من حال القيام المأمور به في الصلاة قبل ذلك؛ فهذا ينقض صلاته ويبتدئ بها.

وأمَّا من عُلْم شيئًا من القرآن في الصلاة ولم يكن يعلمه، ولا يعلم شيئًا من القرآن قبل ذلك؛ فإنَّه يبني على صلاته، وهذا زيادة فرض في الصلاة؛ ألا ترى أنَّ أهل قباء لَمَّا جاءهم الخبر بتحويل القبلة وهم في الصلاة تحوّلوا إليها وبنوا على صلاتهم، وكان التحول في الصلاة بالخبر الواصل إليهم زيادة فرض، والله أعلم.

مَسأَلَة: [في الأمة التي تعتق وهي في الصلاة]

اختلف أصحابنا في الأمة تعتق وهي في الصلاة ورأسها مكشوف؛ قال بعضهم: تستر رأسها وتستأنف الصلاة، ووافقهم بعض قومنا. وقال بعضهم: عليها أن تستر رأسها وتبني على صلاتها، وإلى هذا القول يذهب أبو محمد وأبو الحسن ـ رحمهما الله .. وعلى الأمة إذا أعتقت في الصلاة أن تستر رأسها بإجماع؛ لأنَّ فرض الحريَّة قد لزمها.

مسألة: [في القيء والرعاف]

ومن عناه قيء أو رعاف وهو في الصلاة ذهب، فتوضأ وبنى على صلاته ما لم يتكلم؛ فهذا سُنَّة عن النبي صلى الله عليه وسلم.