الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٨28
كتاب
الجزء السابع
وأما من انتقض وضوؤه بغير قيء أو رعاف فإنَّ صلاته تفسد بإجماع؛ هكذا عن أبي مُحمَّد. وعنه /481/ في موضع آخر: وعندي أن القيء والرعاف حدث ينقض الطهارة ويقطع الصلاة، فالله أعلم بأصحها.
مَسأَلَة: [في ابتداء صلاة من انتفى عنه العذر
وقال أبو الحسن: إذا صلَّى المصلي وهو غير بالغ بعض صلاته ثم بلغ؛ فإنَّه يبتدئ الصلاة؛ لأنَّ ذلك نافلة، وإنَّما لزمه الفرض في حال بلوغه فليبتدئ بها، والله أعلم.
ومن صلى قاعدًا ثمَّ قدر على القيام في حاله تلك؛ فإنه يبتدئ الصلاة، كالمتيمم إذا وجد الماء وهو في الصلاة انتقضت طهارته ويتوضأ وليبدلها. والعريان إذا وجد الثوب لبسه وابتدأ بالصلاة.
ومن صلى بعض صلاته بثوب نجس ولم يعلم ثم علم؛ فإنَّه ينقض
ويبتدئ صلاته.
من صلى بعض صلاته بالإيماء لضعف ثم وجد القوة، فإن قدر أن يسجد سجد وابتدأ الصلاة. وإذا لم يقدر المريض أن يصلي قائمًا صلَّى قاعدًا، فإن وجد قوة ابتدأ الصلاة، فإن صلى قائمًا ثم وجد ضعفًا قعد، ثمَّ بنى على صلاته.
والمصلّي في السفينة إذا كان يسجد على شيء فرفع؛ فلا بأس عليه أن يومئ في أوّل صلاته، فإذا صار (1) بين يديه شيء يمكن السجود عليه فليسجد لما بقي من صلاته.
(1) في (ت): «في أول صلاة فصار»، ولعل الصواب ما أثبتناه.