الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٠36
في صلاة المرضى
والمريض يصلّي كما أمكنه؛ لِمَا وري عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْب». وثبت «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم سقط عن فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقه الأيمن فصلّى جالسًا (2). قال الكسائي: | الجحش |: هو أن يصيبه شيء فينسحج (3) منه جلده، وهو كالخدش أو أكبر من ذلك. يقال منه: جُحِشَ يُجْحَش فهو مجحوش جحشًا. وقال غيره: الجحش دون الخدش. وفي الحديث: «أنَّ أبا جهل جحشت ركبته»؛ يعني: خدشت.
وأجمع أهل العلم على أنَّ فرض من لا يطيق القيام أن يصلّي جالسًا. وقال أبو الحسن الله: والمريض ـ في بعض الحديث ـ يصلّي كما يمكنه إن قدر قائمًا، وإن لم يقدر فقاعدًا، فإن لم يقدر فعلى جنبه مستقبلًا بوجهه القبلة، فإن لم يقدر على جنبه صلَّى مستلقيا على قفاه واتكونا رجلاه نحو القبلة، ويقبل بوجهه /483/ نحو القبلة. فإن قدر أن يقرأ أو يومئ صلَّى كذلك. وإن لم يقدر أكبر خمس تكبيرات، وإن لم يقدرا كبر
(1) رواه أبو يعلى، عن جابر بن عبد الله بمعناه، ر 1811، 345/ 3. والطبراني في الكبير، عن ابن عمر، بمعناه ر 13082، 269/ 12.
(2) رواه البخاري، عن أنس بمعناه، باب صلاة القاعد، ر 1063، 375/ 1. ومسلم، عن أنس بمعناه، باب ائتمام المأموم بالإمام، ر 411، 308/ 1.
(3) في (م): فيجش.