الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣١باب 36: في صلاة المرضى
31
له مكبر وهو يتبعه. وإن لم يفهم أو لم يقدر فلا يكلف الله نفسًا إِلَّا ما
أتاها (1).
ومن صلى قاعدًا كان على هيئته لو برئ كان مستقبلًا للقبلة. وقيل: إذا صلَّى مضطجعًا مال على شقه الأيمن وجعل وجهه تجاة القبلة، كما يفعل به عند الموت في القبر وإن شق عليه استقبال القبلة؛ فحيث كان
وجهه جاز.
•
ومن صلى بالإيماء؛ فإنَّه يومئ بطرفه، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق علي بن أبي طالب وابن عمر كذلك على الترتيب ـ أيضا ـ وفي آخره: «فإن لم يستطع فالله أولى بالعذر). وعن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن يَسجُد فَليَسجد، ومن لم يستطع منكم أن يسجد فلا يرفع إلى وجهه شيئًا، فليومئ إيماء، وليجعل سجوده ركوعًا ويومئ برأسه» (3). وفي خبر علي: ويجعل السجود أخفض من الركوع» (4) بالإيماء.
قال أبو الحسن: إذا لم يمكن المريض التحوّل عن فراشه صلى عليه وإن كان غير (ه) طاهر، ويترك بحاله ويصلي بالإيماء، ويكون إيماؤه للسجود أخفض من الركوع. وإن كان ثوبه غير طاهر ولم يقدر على إخراجه عنه صلَّى به. فإن كان عليه ثوب طاهر صلَّي به على حاله. وإن كان يقدر أن يصلّي بثياب طاهرة / 484/ فلا يصلّي بثياب نجسة.
(1) في (م): وسعها.
(2) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان، عن ابن عمر بلفظه وزيادة، ر 40652.
(3) رواه عبد الرزاق عن ابن عمر موق موقوفا بمعناه، ر 4137، 475/ 2.
(4) رواه الإمام زيد في مسنده عن عليّ بلفظه وزيادة ر 117. ورواه الترمذي وغيره عن
يعلى بن مرة بنحوه ر 376.
(5) في (ت): على.