كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٢

32

كتاب

الجزء السابع

وإن قدر أن يتوضأ بالماء توضأ، وإن لم يقدر وضأه (1) بأمره ونيته لذلك مَن كان معه مِن عَبد أو ولد أو جارية أو زوجة، فإن لم يمكنه ذلك تيمم، وإن لم يمكنه بنفسه يمّمه من حضر من أهله.

وإن كانت به نجاسة فقدر أن يستنجي ويتوضأ فعل، أو زوجته توضئه، وإن لم يتمكَّن لم يتعرّ بغيرهم تيمم بالتراب وصلَّى.

وإن لم يقدر صلَّى كل صلاة في وقتها جمعًا، وإن لم يقدر [أن] يحفظ وضوءه جمع الصلاتين وقد أجاز بعض للمريض أن يجمع الصلاة بالتكبير، ولا أحبّ ذلك. وإن قدر أن يكبر في وقت كلّ صلاة فهو أحبّ إليَّ من الجمع، والله أعلم.

مسألة: [في حدّ المريض]

وحد المريض الذي يجوز للمريض فيه الصلاة قاعدًا: هو أن يضعف عن القيام، ولا يقدر أن يقوم بنفسه ويركع ويسجد؛ فإذا عجز عن ذلك صلَّى قاعدا للعجز عن القيام لا لغير العجز عنه. وإذا صار المريض إلى حدّ الضعف، واشتد عليه الوضوء؛ جمع بين الصلاتين وصلَّى تماما. وإذا صار حد لا يحفظ الصلاة ولا يقدر على إتمامها؛ كَبَّر لكل صلاة خمس تكبيرات، وإن لم يقدر أن يكبر فيستحبّ أن يكبر له مكبّر من رجل أو امرأة وهو يتبعه بلسانه إن قدر وإلا فبقلبه، وإن لم يفهم ذلك فلا يكبر له. والأجنبي والولي سواء في هذا التكبير وما أقول: إنَّ على المريض الذي يكبر توجيها ولا تسليمًا / 485/.

في

وإذا صار المريض في حد التكبير في الصلاة فجهله فلا كفَّارة عليه،

وإنما عليه البدل.

(1) في (ت): «وضى»؛ وفوقها: وضأه.