كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٣

باب 36: في صلاة المرضى

33

ذلك.

وقيل: كان الوضاح يلقن والده عُقْبَة التكبير وهو يومئذ مريض لصلاة المغرب والعشاء، والوتر خمس عشرة تكبيرة في ساعة واحدة يجمع وقيل: إنَّ أبا بكر الموصلي أمره بذلك، وقال: بغير توجيه ولا تسليم.

والتكبير يقول: «الله أكبر»، ولا تسليم عليه لعجزه عن ذلك.

وأما هاشم بن غيلان فكان يقول: يوجه له «سبحان الله وبحمده»؛ لقوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ﴾ (الطور: (48). وقال أبو محمد: والذي يصلّي بالتكبير لا يجمع الصلاتين بالتكبير، وذلك مثل التيمم إنَّما هو بدل من الماء إذا عدم الماء، فإن عدم المبدل منه رجع إلى البدل، وكذلك الميتة والمذكى. وقال: لا يجوز له أن يجمع تكبير صلاتين في موضع واحد، وبين أصحابنا في ذلك اختلاف.

وقال سليمان يكبر المريض خمسًا غير تكبيرة الإحرام، وكذلك في الحرب.

مسألة: [في تكبير المريض للصلاة

علته

اختلف أصحابنا في تكبير المريض للصلاة؛ فقال بعضهم: لكل صلاة خمس تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام. وكذلك هذا الاختلاف في تكبير المسايفة، والله أعلم. والمريض إذا لم يقدر على الصلاة إلا بالتكبير فكَبَّر، ثم وجد خِفًا من وهو في وقت تلك /486/ الصلاة التي صلاها بالتكبير؛ فلا تلزمه إعادتها بالقراءة، إلا أن يكون جنبًا فعليه الغسل وإعادة الصلاة بعد الغسل، والله أعلم. ومن حضر المريض الذي يومئ أو يكبر فلقنه وحفظ عليه، وهو على غير وضوء، فما أقول: إنَّ به بأسًا، والله أعلم.