الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٩باب 36: في صلاة المرضى
39
مسألة فيمن لا يقدر على أن يأتي كل صلاة في وقتها] قال أبو محمد رحم الله: كلّ من وجد حالة تمنعه ولا يستطيع أن يأتي كل صلاة في وقتها فهو بالجمع مخير، كان مريضا من سائر العلل، أو مبطونا، أو مسافرًا، أو يوم غيم لا يعرف وقت الصلاة، أو كان مطر يمنعه عن الصلاة، أو نحو هذا مِمَّا لا يمكنه أن يأتي بكل صلاة في وقتها؛ فقد قالوا:
إنَّه يجوز له الصلاة.
جمع
والمسترسل بطنه جائز له التيمم، ولا يجوز لغيره ممن يسترسل به دم
رعاف أو جرح أو بول ولا ينقطع.
(3)
مَسأَلة: [في صلاة المرعوف ومن لم يَرْقَ دمه]
ومن رعف ولم يرق (1) دمه ولم ينقطع (2) صلى قاعدًا، ويُوفَّى ثيابه /491 / أن يصيبها الدم، ولتكن صلاته جلوسًا في رمل أو رماد حيث لا ينتثر (3) الدم به، فيحفر بين يديه حفرة ليقطر الدم فيها، ويصلّي كما أمكنه بطهارة الماء إلا موضع الحدث إذا لم يمكنه سده ولا يمتنع من خروجه به هكذا قال أصحابنا. وقال بعضهم: يتيمّم لما بقي من موضع
طهارته.
قال: فالنظر يوجب عندي أنَّ المرعوف ومن لم يَرْق دمه يجزئهما الجمع للصلاتين قياسًا على المستحاضة وهذا أشبه بأصول أصحابنا؛ لأنَّ المستحاضة جاز لها الجمع للمشقَّة، وكان الجمع من الله تعالى لها تخفيفا (4)
(1) في (م): يقر. (2) في (ت): + و. (3) في (ت): ينتقر.
(4) في (م): تخفيض.