كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٢

42

كتاب

الجزء السابع

مسألة: [في المغمى عليه]

ومن أغمي عليه أيَّاما ثمَّ أفاق، ولم يكن صلى ولا أكل في تلك الأيام؛ فلا بدل عليه في الصلاة، فأمَّا الصيام فذلك اليوم الذي أغمي عليه فيه وقد دخل في صومه فهو تام.

ومن أغمي عليه عند حضور /493 الصلاة، ثم انتبه وقد فاتته الصلاة؛ ثمَّ فعليه بدلها. وإن أغمي عليه قبل وقت الصلاة فلم ينتبه حتى فاتت؛ افلا بدل عليها. وأما النائم قبل دخول وقت الصلاة حتى يفوت وقتها؛ فعليه بدلها باتفاق

وقال غيره - أيضًا - من أغمي عليه قبل حضور وقت الصلاة فلم يفق ـ: إلى أن فات وقت الصلاة فلا بدل عليه؛ لأنَّ الخطاب سقط عمَّن هذه صفته. أن ابن عمر أغمي عليه أكثر من يوم وليلة فلم يقض ذلك،

وقد روي

والله أعلم.

مسألة: [في صلاة المصاب]

ومن رعف ولم يرق (1) دمه فليحشُ أنفَه، فإن لم يمسكه الحشو فليقعد ويومئ ويتقي ثيابه، ويجعل بين يديه طستًا أو رمادًا أو بطحا (2) أو ترابًا. ومن أصابه جرح فلم يقرّ دمه ولم يقدر على سده، وخاف فوت الصلاة؛

فإنَّه يصلّي.

(1) في (م): يقر.

(2) البطحاء والأبْطَح كل مسيل فيه دقاق الحصى. وقيل: الرمل المنبسط على وجه الأرض.

انظر: معجم البلدان، 74/ 1.