الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٣باب 36: في صلاة المرضى
ومن
43
أصابه جرح فعصبه وقام يصلّي، فلما أحرم خرج الدم من الجرح؛ فلينتظر ما لم يخف فوت الصلاة. فإن خاف فوتها توضأ وصلّى.
ومن كان في كفه جرح لا يقدر أن يضعها على الأرض، ولا يقدر أن يسجد لذلك؛ فليومئ إيماء.
مسألة: [في صلاة المبتلى بالتقطير]
ومن ابتلي بالتقطير في الصلاة فشبّه له وهو في الصلاة أنه قد قطر؛ فليمض في صلاته، فإذا فرغ افلينظر ا. فإن رأى بللا فليتوضأ وليعد الصلاة، وإن لم ير شيئًا فلا شيء عليه.
وإن كان تقطيره دائما لا ينقطع فليحش ذكره بالقطن ويجعله في كيس فيه تراب /494/ نظيف، فإذا فرغ نظر؛ فإن رأى بللا ألقى ذلك التراب وجعل غيره عند كل صلاة. وذكر محبوب أنَّه كانت به الحصاة فصلى والطست تحته وهو قاعد عليها، وقال: لم ينقطع تقطيره فصلى
في مكانه.
مسألة: [في الصلاة كما أمكن]
ومن وجد في رأسه وجعًا فليصل كما أمكنه، فإنَّ الله تعالى لا يكلّف نفسًا إلا وسعها. فإن لم يقدر قائمًا ولم يقدر أن يسجد؛ صلى قاعدًا وأوماً. وكذلك إن أصابته علة في رأسه ولم يمكنه السجود؛ فليصل ويومئ
برأسه ولا يسجد.
وكلُّ من لم يمكنه السجود لعلة تواطأ إلى الأرض، وأومأ برأسه ولم
يسجد، ويأتي بالصلاة على حالها ويسجد كيف أمكنه.