كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

باب 9: في الحث على العلم وتعليمه

369

وكانت لي ضيعة فغلبنا عليها ناس، وفي الأمير مأخذ للمظلوم من الظالم، وليس على حق امرئ تواء وإن نأى فقال الحجاج: يا غلام، اصرف

المؤدبين عن مُحَمَّد بن الحجاج، فإنَّ الأدب أدب الله تعالى ول. والتَّوَاء (ممدود) (1): ذهاب مال لا يرجى والفعل تَوِيَ يَتْوَى تَوى؛ أي: ذهب ماله. وتقول: تَوِيَ الرجل؛ إذا ذهب ماله. وتقول: أتوى الرجل ماله [فتَوِيَ فهو تو]؛ هذا عن الخليل (2).

قال أبو العباس مُحَمَّد بن أحمد بن الوليد (3): التَّوَى (مقصور): يكتب بالياء، وكذا وجدت أيضا عن غيره أَنَّهُ مقصور.

وقال ابن دريد:

إِذَا ذَوى الغُصْنُ الرَّحِيبُ فَاعلَمَن أن قُصَارَاهُ نَفَادٌ وَتَوَى (4)

فصل: [في الأدب والمأدبة]

روى أبو عبيدة بإسناد له عن عبد الله: أَنَّ كُلَّ مؤدِّب يحبّ أن يؤتى أدبه، وإن أدب الله القرآن.

والأدب: مأخوذ من المأدبة. والمأدبة: الطعام يُتَّخذ فيدعى إليه الناس. وكأنَّ الله على جعل القرآن أدبًا للناس يتأدبون به. ويقال: آدب فلان القوم يأدبهم؛ إذا دعاهم إلى طعامه، وجمعهم عليه، والداعي إليه الآدب.

(1) في كتاب العين للخليل والتوى مقصور». انظر العين (أتو). وجاء هذا اللفظ «والتواء ممدود» في محيط اللغة لابن عباد، (التواء).

(2) انظر: نفس المصدر السابق، مادة (أتو).

(3) أبو العباس مُحَمَّد بن أحمد بن الوليد: لم نجد من ترجم له.

(4) البيت من الرجز، لم نجد من ذكره.

٣٦٩ / ١١٬٢٣٨