الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370
كتاب
قال طرفة:
الجزء الأول
نَحنُ في
الْمَسْتاةِ نَدعو الجَفَلَى لا ترى الأدِبَ فينا يَنتَقِر (1)
الآدب صاحب المأدبة. والنَّقَرى: دعوة الخاصة، والجَفَلي: دعوة العامة (2).
وفي حديث كعب أَنَّهُ قَالَ: «إن الله مأدبة من لحوم الروم بمروج يريد أن الله تعالى حدّه بقتل الروم هناك، فتقتات لحومهم السباع والطير فكأنها مأدبة الله وعل.
والأدب: اسم من تأدَّب أدبا، كما تقول حلب يحلب حلبا. والاسم الحلب. وتقول: أدب الرجل فلانًا أدبه. وأدبه المؤدِّب معناه: أعاد عليه القول بالدعاء إلى الرياضة والتعليم والتشريف فوقع فيه التكرير. والولد مؤدب أي: مدعو إلى الرياضة مرة بعد مرة.
فصل منه [في الأدب]
قال رجل لعيسى: يا روح الله أيحسن بالشيخ الكبير أن يطلب
علي
الأدب؟ فقال عيسى: ما حسنت الحياة فالأدب يحسن.
وقيل لأرسطا طاليس ما أحسن الحيوان؟ قال: الإنسان المزين بالأدب.
(1) البيت من الرمل لطرفة بن العبد في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (2) في النسخ: «قال طرفة: نحن في اثمتاة ندعو السفلى … لا ترى الآداب فينا ننتظر. النقرس دعوة الخاصة والسفلى دعوة العامة والتصويب من إصلاح المنطق لابن السكيت، 381/ 1. ومن الزاهر في معاني كلمات الناس (318/ 1)، وقال: «معناه: لا ترى الداعي، ويقال: قد دعا فلان النَّقَرَى إذا خصَّ بدعوته قومًا دون قوم، وقد دعاهم الجَفَلى إذا عمّ بدعوته».
(3) في النسخ: «بمروج
عد». والصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لابن قتيبة، 503/ 2.