الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٧باب 37: في صلاة الخوف، [والحرب]
47
فرغوا من الصلاة لام العدوّ أنفسهم أن لا يكونوا أشدّوا عليهم، فقال: الآن (1) تأتيهم صلاة هي أحبّ إليهم من أنفسهم ونسائهم، فنزل عليه جبرائيل - صلى الله عليهما ـ بالآية.
مسألة: اصفة صلاة الحرب]
وصلاة الحرب هي: أن يقوم الإمام وطائفة معه خلفه، وتقوم طائفة /497/ من القوم في نحر العدو، وإن كان العدوّ أمام الإمام فإن الطائفة تكون في نحر العدوّ حيث كان اويوجه الإمام | وتوجه الطائفتان جميعا وهم مقبلون إلى القبلة، ثم يحرم الإمام والطائفتان جميعًا ولا يتكلمون، فإن تكلمت الطائفة التي لم تصلّ وهي موافقة للعدوّ فسدت صلاتها (2)؛ إلا أن يعنيهم (3) من عدوّهم شيء؛ فلا بأس أن يتكلموا في معناهم. وإن تكلَّم واحد من الطائفة التي كانت صلت أثناء الركعة الأولى فلا بأس عليه، ثمَّ يقرأ الإمام والطائفة التي خلفه فاتحة الكتاب ويقرأ الإمام في صلاة الهاجرة والعصر فاتحة الكتاب وحدها ويقرأ في المغرب والعتمة والفجر فاتحة الكتاب وسورة. ويصلي ركعتين في كلّ صلاة في السفر والحضر؛ لأنَّ صلاة الحرب ركعتان في الحضر والسفر. فإذا قرأ ركع وركعت الطائفة التي خلفه وسجد وسجدت. فإذا رفع رأسه من السجود قام وقامت الطائفة التي خلفه ذهبت إلى موضع الطائفة التي في نحر العدوّ. فإذا وصلوا إليهم
البغوي، 475/ 1. أو: دعثور بن الحرث من بني محارب، كما في تفسير البحر
المحيط، 456/ 3.
(1) في (م): إلا أن. (2) في (ت): صلاتهما.
(3) في (م): يعنيهن.